تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذين يظنون أنهم يأثمون بترك المستحبات أو أنهم يبتدعون أو غير ذلك, هؤلاء لا يعرفون هذا الدين -الرسالة موجودة عندي- هذه رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية اسمها (إختلاف الأمة في العبادة) ومذهب أهل السنة والجماعة ... لشيخ الإسلام ابن تيمية يقول ابن تيمية: (ولا يذم ولا يعاب بإجماع المسلمين المجتهد المخطيء بل المجتهد المخطىء لا يجوز ذمه بإجماع المسلمين, ولا يجوز التفرق بذلك بين الأمة ولا أن ي عطى المستحب فوق حقه, فإنه قد يكون من أتى بغير ذلك المستحب من أمور أخرى واجبه ومستحبة, أفضل بكثير من الذي أتى بالمستحب, ولا يجوز أن ت جعل المستحبات بمنزلة الواجبات بحيث يمتنع الرجل من تركها, ويرى أنه قد خرج من دينه أو عصى الله ورسوله, بل قد يكون ترك المستحبات لمعارض راجح أفضل من فعلها, بل الواجبات كذلك, بل قد تترك الواجبات أحيانا لمعارض راجح, ومعلوم أن ائتلاف قلوب الأمة أعظم في الدين من بعض هذه المستحبات, فلو تركها المرء لائتلاف القلوب كان ذلك حسنا , وذلك أفضل .. ).

وقد أخرج الشيخان في الصحيحين عن عائشة أن النبي ص قال لها: (لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه) , وقد احتج بهذا الحديث البخاري وغيره; على أن الإمام قد يترك بعض الأمور المختارة لأجل تأليف القلوب ودفعا لنفرتها, ولهذا نص الإمام أحمد على أنه ي جهر بالبسملة عند المعارض الراجح, هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٣٩