3 - تعذر شرعي: وكلت فلانا بالخصومة عني وهو أن يكون المعنى الحقيقي للفظ مهجورا شرعا أي؛ مرافعة ومدافعة «.
لوحلف بأن ينكح أجنبية يحمل على المجاز وهو العقد، والمهجور شرعا كالمهجور عرفا وقد تتعذر الحقيقة لكونها مهجورة في عرف الناس: حلف لا يسكن الدار لا يحنث إذا نقل في اليوم.
ملاحظات:
1 - النية: لها اعتبار في الديانة دون القضاء.
قال الغزالي في المستصفى: أن حكم الله تعالى على الإطلاق في أملاك العباد وفي أحكام الشرع، وقد حكم جل وعلا في أملاك العباد بأن علق أحكامها حصولا وزوالا بالألفاظ دون الإرادات المجردة.
وأما أحكام الشرع فثبوتها ليس معلقا بالألفاظ، بل بكل ما دل على رضى الشارع وإرادته من قرينة ودلالة -وإن لم يكن لفظا - بدليل أنه لوباع مال تاجر بمشهد منه بأضعاف ثمنه فاستبشر وظهر أثر الفرح عليه -أي ولم يصدر منه فعل ينوب عن اللفظ كقبض الثمن وطلبه- لم ينفذ البيع إلا بتلفظه بإذن سابق أو إجازة لاحقة عند أبي حنيفة -رحمه الله-.
بخلاف أحكام الشرع فإنه لوجرى بين يدي الرسول ص فعل فسكت عليه دل سكوته على رضاه وثبت الحكم به، بل ضيق الشرع تصرفات العباد حتى لم تحصل أحكامها بكل لفظ بل ببعض الألفاظ كالطلاق.
2 - دوران اللفظ بين الحقيقة والمجاز واستعمال المجاز أغلب: فالعبرة للحقيقة عند الإمام أبي حنيفة. وقالا المجاز أولى.
فهما جعلا غلبة الاستعمال مرجحا وهو لم يعتبره مرجحا، لكون العلة لا ترجح بالزيادة من جنسها، ثم ترجح الحقيقة لرجحانها.
مثاله: حلف لا يشرب من نهر أو لا يأكل من الحنطة، ينصرف اليمين عنده إلى الحقيقة وهي الكرع بالشرب من مائه وإلى أكل عين الحنطة فلا يحنث لو شرب اغترافا بيده أو بإناء، ولا بأكل الخبز المتخذ من الحنطة.
وعندها: انصرفت اليمين إلى شرب مائه، وإلى الحنطة وما يتخذ منها.
إذا تعذر إعمال الكلام يهمل
يعني أنه إذا لم يمكن حمل الكلام على معنى حقيقي أو مجازي أهمل لأنه حينئذ يكون لغوا.