والمهجور شرعا أو عرفا كالمتعذر.
وإن تعذرت الحقيقة والمجاز أو كان اللفظ مشتركا بلا مرجح أهمل لعدم الامكان. كمن أوصى لمواليه.
لأن إهمال الكلام اعتباره عبثا والدين والعقل يمنعان المرء من الكلام العبث، وكذلك احترام إرادة المتكلم.
وحمل الكلام على التأسيس أولى من التأكيد، فلو قال: أنت طالق طالق طالق يحمل على الثلاث ولا يصدق دعواه التأكيد، وكذلك لو أقر لشخص بعشر دنانير وبين سندا ثم أقر بعشرة دنانير وبين سندا يكون مقرا بعشرين دينارا.
1 - لو أوصى بطبل وله طبل حرب وطبل لهو، صح وحمل على الجائز. وكذا لو أوصى بزق وله زق خمر وزق سمن.
2 - لو وقف على أولاده وليس له إلا أولاد نفذ.
قال السبكي: محل القاعدة: إذا استوى الإعمال والإهمال (ص- 150 من السيوطي)، أما إذا بعد الإعمال عن اللفظ وصار بالنسبة إليه كاللغز فلا يصير راجحا. ومن ثم لو أوصى بعود من عيدانه وله عيدان لهو وعيدان قسي وبنآء فالأصح بطلان الوصية تنزيلا على عيدان اللهو لأن اسم العود عند الاطلاق له واستعماله في غيره مرجوح.
فروع القاعدة:
(الأصل في الكلام الحقيقة) م 12
(إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز) م 61
الحقيقة: استعمال اللفظ في المعنى الذي وضعه الواضع.
المجاز: هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له بشرط أن يكون بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي علاقة ومناسبة.
(رأيت أسدا في الحمام).
إذا وقف شخصه على أولاده فإنه يصرف لابناء صلبه ولا يصرف لأبناء أبنائه إلا إذا انقرضت الطبقة الأولى؛ أولاده «.
والتعذر أنواع
1 - حقيقي:
أ-إرادة المعنى الحقيقي ممتنعة: أوصى لأولاده وله أحفاد.
ب-إرادة المعنى الحقيقي ممكنة مع المشقة الزائدة: لمن حلف الأكل من النخل.
2 - تعذر عرفي: وهو أن يكون المعنى الحقيقي للفظ مهجورا ومتروكا للناس، فالعرف يستعمل هذا الكلام في الكفاية عن الدخول في الدار لمن حلف لا يضع قدمه في دار فلان.