بدأت ثورة داوود سنة (3791م) يعني منذ أربعة عشر عاما , هذا الشاب الذي عمره خمس وعشرين سنة كان عمره أحد عشر عاما عندما قام حكم داوود, وإذا كان عمره عشرين عاما معنى ذلك كان عمره ست سنوات لم يدخل مسجدا لأن المسجد قد هدم, لم ير مدرسة لأن المدرسة قد دمرت, لم ير والدا لأن الوالد قد غاب, لم ير أما لأن الأم قد قتلت, فلم ير أي عناية ولا تربية ولامعرفة بالإسلام إلا اللهم إذا كان في جبهة فيها عالم ويعيش العالم بينهم ليل نهار, والآن معظم العلماء استشهدوا أو هاجروا وأبناء الحركة الإسلامية الذين قادوا مسيرة الجهاد استشهدوا أو هاجروا, لم يبق في داخل أفغانستان إلا هذا الجيل, الجيل الذي لا يعرف عن الإسلام إلا القليل والشاب العربي عنده حصلية معلومات كثيرة كبيرة بالنسبة لهذا المجاهد قد يكون هذا المجاهد قد دمر عشرين دبابة خلال عشر سنوات, لكن معاني الجهاد ليست واضحة في ذهنه, أصول الإسلام ليست واضحة في ناظرية, يعرف الإسلام بالفطرة, يعرف الصلاة فدخول العربي إذا وثقوا به, إذا وثقوا, بالعربي, لا أن يبدأهم من أول يوم بحركة الإصبع, وبرفع اليدين عند الركوع ووضع اليد عند العنق وما إلى ذلك, إذا رأوك الأفغان يقولوا لك هذا وهابي جاء يهدم مذهبنا, لا نريدك ولا نريد جهادك إرجع إلى بلادك, فنحن نطمأنهم أننا ماجئنا لهدم مذهبكم, نحن جئنا ونحترم مذهبكم ودينكم ونحن ننصح إخواننا العرب أن يصلوا كما يصلي الأفغان, وقلنا لهم نص ابن تيمية وغيره على أن هيئات الصلاة هذه تترك إذا كنت بين قوم مثل هذا يثيرهم, إن شئتم راجعوا رسالة اختلاف الأمة في العبادة يقول ابن تيمية وترك المستحبات لمعارض راجح أفضل لأن ائتلاف الأمة أعظم من المستحبات, فمن ترك المستحبات من أجل تأليف القلوب فهو أفضل وأحسن ألم تر أن رسول لله ص قال لعائشة: يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه وبابا
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي