هذا فعل عظيم النفع جدا، وقد وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أو جب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه، ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به، فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة. وإن أدخلت فيها بالتأويل «(1). [نقلا عن المدخل الفقهي 2/ 927].
تعليل النص بالعرف/ رأي أبي يوسف
حديث الربا (الذهب بالذهب ... )
إنما نص الرسول ص على البر والشعير أنها مكيلة لكونهما كانا في ذلك الوقت، كذ لك فالنص في ذلك الوقت كان للعادة حتى لو كان في ذلك الوقت، وزن البر لو رد النص على وفقه، فحيث كانت العلة للنص على الكيل في البر هي العادة تكون العادة هي المنظور إليها، فإذا تغيرت تغير الحكم، فليس في اعتبار العادة المتغيره الحادثة مخالفة للنص بل فيه اتباع النص، وظاهر كلام ابن الهمام ترجيح هذه الرواية.
يقول ابن عابدين: جزى الله الإمام أبا يوسف خير الجزاء عن أهل هذا الزمان، فلقد سد عنهم بابا عظيما من الربا ... إذ أن عادة الناس جرت اقتراض الدراهم عددا وهي مختلفة في أوزانها (1) [نشر العرف/ ابن عابدين. مجموعة الرسائل 2/ 118 ط لاهور].
القاعدة السادسة (1) [معنى القاعدة من المدخل -فقرة 615].
؛إعمال الكلام أولى من إهماله «م 60
وفي الاشباه لابن نجيم ص 135؛إعمال الكلام أولى من إهماله متى أمكن فإن لم يمكن أ همل «.
ولذا اتفق أصحابنا في الأصول على أن الحقيقة إذا كانت متعذرة فإنه يصار إلى المجاز.
حلف لا يأكل من هذه النخلة أو هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ما يخرج منها، وثمنها إن باعها واشترى بها مأكولا. وفي الثاني بما يتخذ منه كالخبز، ولو أكل عين الشجرة والدقيق لم يحنث على الصحيح.