القضية لا زالت حية ولا زالت رابحة ولا زال الجهاد الأفغاني حتى الآن يسجل انتصارات يوما بعد يوم, وكلما ظن الروس أنهم قد أنهكوا الشعب الأفغاني يواجهون بخسائر تدمر عليهم قواهم, تسقط طائراتهم, وتحطم معنوياتهم, ويعودون في كثير من المعارك التي يظنونها في حسابهم وراجحة في ميزانهم يعودون يجرون أذيال الخزي والخسران في كل مكان, الآن والحمد لله في بكتيا في قندهار في ننجرهار في بغمان في بنجشير في تخار في بدخشان الحمد لله الإنتصارات تأتينا يوما بعد يوم, أخبار الإنتصارات في هذين الشهرين كانت تثلج صدر كل مؤمن, ويضيق بها صدر كل كافر, والحمد لله ..
(وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)
(الأنفال: 01)
الجهاد الأفغاني في نظرنا -عدا أنه أهم قضية إسلامية على الإطلاق الآن, وعدا أنه قضية الساعة, وعدا أنه قول فصل وليس هزل, ولها في ميزان السياسة الدولية أثقل الأوزان عدا ذلك- هي فريضة ربانية, فريضة افترضها رب العزة من فوق سبع سماوات, وقال عز من قائل:
إلا تنفروا يعذبكم عذابا إليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير, إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.
(التوبة: 93ـ14)