كل من في قلبه ذرة من دين أو إحساس أو حرقة لهذه الشريعة, يترفع أن يحضر مثل هذه المؤتمرات, كيف يا أخي?! تجارة أكبر من أن روسيا تعمل مؤتمرا للسلام -مؤتمرا للسلام في باكو عاصمة آذربيجان- ويذهب وزراء الأوقاف والمشايخ من العالم العربي ويرجعون ليكونوا مبشرين لحرية الأديان في داخل روسيا, وأن روسيا فيها حرية أديان, أسمعتم أغرب من هذا? وما تكلم أحد وما نبس أحد ببنت شفة لله إلا رجل طيب -إن شاء الله نحسبه كذلك ولا نزكي على الله احدا - عبد الله نصيف وقف قال لهم: أي سلام هذا الذي تدعون إليه وأنتم تحتلون أفغانستان تذبحون أبناءها في داخل روسيا .. وزراء الأوقاف, أرباب الجبب والعمائم أجابوا هكذا مثل جواب منكر ونكير: ها ها, ماذا يتكلم هذا, قال لهم: إن السلام لا يمكن أن يؤمن إلا في الإسلام, وإذا أردتم أن يصدق الناس أنكم تدعون إلى السلام فاخرجوا من أفغانستان.
وما احترموا واحدا أكثر منه, نعم ... بعد المؤتمر قالوا له: زرنا في موسكو, قال لهم: أنا مستعجل, قالوا له: إفتح فرع للرابطة في روسيا, قال: أفتح بعد أن تخرجوا من أفغانستان, سافر -كان مارا في إحدى مدن الإتحاد السوفياتي- استقبلوه في المطار عرفوا موعد رحلته أرسلوا له وفدا ; قالوا: يا أخي نريد أن تبقى معنا يومين أو ثلاثة قال: ليس عندي وقت. يريد الناس المسؤولون أن يروك, قال ليس عندي وقت .. هذا الإعتزاز بالله عز وجل ومن اعتز بالله أعزه الله عز وجل.