تبدأ الفتاوي -طبعا الشيطان يدله عليها- يبدأ يفتي المفتن, فهو مفتن بالنون ليس بالتنوين.
كن صريحا صادقا:
وكم سيصد من الناس عن المجيء? الكثير الكثير, وليته كان صادقا مع نفسه, ليته قال للناس: أنا لم أستطع أن أحتمل تكاليف الطريق, والجهاد ثقيل, ونفسي ضعيفة وروحي كليلة, وقلبي صغير لا يتسع هذه العبادة الكبيرة, ولا يحتمل ثقل وتكاليف هذه الجادة الطويلة.
لو كان صادقا مع نفسه ومع الله لصدق الناس, لقال لهم: أنا كنت أظن أن الجهاد أسهل من هذا, فوجدته ثقيلا ووجدت أن المرحلة طويلة, ووجدت أن الهجرة صعبة ووجدت أن الرباط شديد, ولذلك عدت إليكم سالما من الأجر.
لو كان صادقا لقال هذا, ولكن هواه الذي غلب نفسه, جعله يخترع التعليلات ويخرج العلل والمبررات حتى يقنع الناس الذين حوله أن يسكتوا عنه وأن لا يسقط من أعينهم, وكثير من الناس رأيناهم هكذا, ما احتملوا أن يواصلوا معنا فرجعوا إلى البلاد, وأفسدوا العباد وأضلوا كثيرا من الشباب الذين يحبون الجهاد, ويريدون أن يقدموا عليه, وليته يقف عند هذا بل ينصح الناس أن لا يأتوا ولا يقف عند هذا, ينصح الناس أن لا يدفعوا الزكاة للأفغانيين!! نعم .. وحصل هذا وليس من واحد أو اثنين أو ثلاثة بل أكثر من هذا.
جاء رجل إلى رسول الله ص -في الصحيحين- قال يا رسول الله: إني نويت الهجرة فقال له: ويحك إن أمر الهجرة لشديد .. تفكر المسألة أكل تمر? تظنها منسف تضع عليها اللحم والصنوبر وتغرق في اللبن:
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين).
(آل عمران: 241)
جنة بدون صبر وبدون جهاد ... لا يوجد, لا يوجد جنة بدون صبر وبدون جهاد ... صعب ... أخي هذه مهمة الرسل, الجهاد مهمة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.