تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجهاد ثقيل, ولا تطيقه إلا النفوس الكبيرة, لا تطيقه إلا الصدور الواسعة لا يطيقه إلا الذي أعانه الله عليه.

وكم من الناس هم أعلم منك وأقوى منك, أسماؤهم مشهورة ثم سقطوا على الطريق, لأن الله لم يعينهم على الإستمرار في المسيرة.

فأنت دائما ادع الله عز وجل أن يثبت قلبك وقدمك على هذا الطريق, قل: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ثبت نفسي على طاعتك, ولا بد لك أن تغذي القلب يوميا بالنوافل والقرآن والذكر والقيام وحفظ اللسان ومجالسة الصالحين, حتى تستطيع المواصلة, وإلا لا تستطيع .. الأمر ثقيل (كره لكم) .. الله الذي يعلم النفوس قال:

(كتب عليكم القتال وهو كره لكم).

(البقرة: 612)

مكروه للنفس, صفوة البشر أهل بدر ..

(يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون).

(الانفال: 6)

فلا تظن المسألة بهذه السهولة.

تجد أحدهم راجعا تسأله أين? -جالس في بيشاور أو ذاهب إلى بلده- أين يا أخي? يقول: هذا المكان فوضى وهذا المكان لا يوجد فيه نظام وما إلى ذلك, يجد العلل كلها في من? في الناس الذين حوله, أما هو فهو نقي من العيوب, هو خلي من الذنوب, لا يمكن أن يتهم نفسه, ولو كان صادقا لقال بوضوح: أنا ضعيف لا أحتمل التكاليف.

ولذلك صبر, تحتاج المسألة صبر, وخاصة الجهاد ليس له حد, الجهاد عبادة وهو فرض عين منذ سقطت الأندلس سنة (279 ه) (2941م) , يعني قبل خمسمائة سنة, فرض عين علي كل الأمة الإسلامية.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٧٠