ومعنى القاعدة: أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حكما لإثبات حكم شرعي، ومعنى محكمة أي هي المرجع عند النزاع لأنها دليل يبنى عليه الحكم، والعرف والعادة في لسان الشرعيين لفظان مترادفان معناهما واحد.
والعادة أو العرف: حكما لإثبات الحكم الشرعي إذا لم يرد نص في ذلك الحكم المراد إثباته، فإذا ورد النص عمل بموجبه ولا يجوز ترك النص والعمل بالعادة، لأنه ليس للعباد حق تغيير النصوص (لا وصية لوارث)
أقسام العرف:
1 - العرف والعادة يكونان على وجهين: الأول يقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 - العرف العام: وهو عرف هيئة غير مخصوص بطبقة من طبقاتها وهو العرف الجاري منذ عهد الصحابة. حتى يومنا هذا، مثال ذلك: إذا حلف شخص قائلا؛ والله لا أضع قدمي في دار فلان «. يحنث سواء دخل تلك الدار ماشيا أو راكبا، أما لو وضع قدمه في الدار دون أن يدخلها لا يحنث لأن وضع القدم في العرف العام بمعنى الدخول.
2 - العرف الخاص: وهو اصطلاح طائفة مخصوصة. على شيء كاستعمال علماء النحو؛ لفظة الرفع «وعلماء الأدب كلمة؛ النقد «.
3 - العرف الشرعي: وهو عبارة عن الاصطلاحات الشرعية كالصلاة والزكاة والحج، فاستعمالها في المعنى الشرعي أهمل معناها اللغوي.
والوجه الثاني يقسم أيضا إلى قسمين:
1 - العرف العملي: وذلك كتعارفهم على البيع بالتعاطي من غير صيغة لفظين بالإيجاب والقبول، وتعارفهم على أن الزوجة لا تزف إلى زوجها إلا بعد أن تقبض جزءا من مهرها.
2 - العرف القولي: كتعارف الناس على إطلاق لفظ الولد على الذكر دون الأنثى، وتعارفهم على إطلاق لفظ اللحم على غير لحم السمك.
ومن جهة ثانية يقسم العرف إلى قسمين:
1 - عرف صحيح: وهو ما تعارفه الناس وليست فيه مخالفة لنص ولا تفويت مصلحة ولا جلب مفسدة، كتعارفهم وقف بعض المنقولات وتعارفهم أن ما يقدمه الخاطب إلى خطيبته من ثياب وحلوى ونحوهايعتبر هدية وليس من المهر.