تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ماذا? عندنا في الأردن ه زموا قالوا: انسحبنا لخط الدفاع الثاني, أنا فكرت خط الدفاع الثاني (2) كيلو (3) كيلو متر يبعد عن القدس, ودخل اليهود إلى المسجد الأقصى لم يقتل عشرة من الجنود الأردنيين في ساحة الأقصى, أي خزي وأي عار للمسلمين: أن يدخل المسجد الأقصى دون أن يقتل في ساحته مئتا ألف أو ثلاثمائة ألف مسلم? لا يقتل عشرة!! فدخل اليهود إلى داخل الأقصى وأنا كنت في فلسطين في ذلك الوقت, وأنا أسمعهم يصيحون في داخل الأقصى من خلال محطة إسرائيل; محمد مات وخلف بنات, وأعلن موشى ديان في داخل المسجد الأقصى: من أورشليم إلى يثرب, من القدس إلى المدينة المنورة, نعم .. لأن جيوشنا كانت تقول: لأجل الربيع لأجل الحياة لأجل عشاق الحياة إضرب هكذا الشطرتين التي رتبها سيادة الرئيس, أم كلثوم معك في المعركة عبد الحليم معك في المعركة!! شادية معك في المعركة, ما سمعنا مرة واحدة الله معك في المعركة, فكانت يوميا توجه أم كلثوم كلمة إلى الجيش المصري في داخل سيناء, وعبد الحليم وشادية توجه كلمة لتثبت الجيش المصري في داخل سيناء!!.

تقول ابنة ديان في كتابها جندي من إسرائيل: قالت لقد كانت فرائصنا ترتعد في ليلة الرابع من حزيران إثر الأخبار التي وصلتنا عن جبهات العدو الجنوبية -تعني عن مصر- أنها تشكل خطرا كبيرا على إسرائيل, وما هي إلا لحظات حتى جاء الحاخام ووجه إلينا بعض الكلمات; فتبدل الخوف أمنا والفزع سكينة, وكانت الدبابات الأولى التي دخلت سيناء -الإسرائيلية- مكتوب عليها نصوص من التوراة, وكانت الدبابات الأولى -المصرية- التي تتقدم في سيناء مكتوب عليها ناصرنا ناصر, ناصرنا عبد الناصر, ثم جاء الأمر من القيادة في القاهرة للجيش في سيناء الذي معه أم كلثوم وشادية: سلاح الطيران تحطم إلق سلاحك وانسحب, لا تنسحب بسلاحك, إلق سلاحك وانسحب!!.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٥٥