تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحولت الهزيمة إلى انتصار, وكان بعدها عبد الناصر يفتخر بانتصار يوم أن انتصرت إرادة الشعب في (9و01) يونيو التي أرجعته إلى الحكم, واجتمعت الدول العربية في الخرطوم لتقرر ماذا تصنع إزاء إسرائيل, ويقول سعد جمعة: واجتمعنا ثلاثة أيام دون أن نصل إلى أي قرار, وانقضى الإجتماع دون أن نصل إلى أي قرار, وساحة مكان انعقاد المؤتمر تغص بالصحفيين والتلفازيين ومراسلي الصحف العالمية وغيرهم ينتظرون شيئا نقول لهم, قالوا: ماذا نقول لهم? قال: خرجت في رأس أحدهم قال: قولوا لهم: لا لا لا ... اللآت الثلاث; لا صلح لا استسلام لا مفاوضات, هذه في آخر دقيقة حتى يقولوا للصحفيين يصرفوا الصحفيين, ماذا نقول للصحفيين? قال محمد حسنين هيكل: يصف شجاعة عبد الناصر وإباء عبد الناصر!! في الوقت الذي وصل الإقتصاد المصري سنة (7691م) إلى الحضيض وفي مؤتمر القمة وعزته وشممه أبى عليه أن يطلب مساعدة في ذلك الوقت الذي كان فيه الجنيه المصري قد سقط في كل العالم!! الغرب لا يشتري بأي شيء الجنيه المصري; فسعد جمعة ما احتمل الكلام -رئيس الوزراء الأردني- رد عليه في مجلة الحوادث البيروتية, قال نعم: إن عبد الناصر لم يطلب بلسانه لقد كنت حاضرا المؤتمر, لقد نزل على أقدام الملك فيصل يريد تقبيلها قال له: الشعب يموت, عايز دقيق.

هذا الكلام سمعته قبل أن يصرح به سعد جمعة بسنة أو أكثر من أحد الصحفيين العرب المسلمين, فما صدقته, قلت له: هل يمكن عبد الناصر يعملها? قال لي: يا عبد الله إبنك الصغير هذا أحيانا يستحيي أن يفعل أفعالا يفعلها هؤلاء.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٥٤