تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت أموالك وافرة لا تنفق منها, وإذا كان جسمك متنعم لا تعرف تبتلع لقمة اللحم مع الرز إلا بجرعة البيبسي وراءها أو الميرندا, كيف تريد أن تحرر الأوطان? وكيف تريد أن تحمي الأديان? وكيف تريد أن تقهر الشيطان? وكيف تريد أن تحطم الأوثان? كيف يمكن أن يكون هذا? هل يمكن? لا والله ...

ولذلك; أنظر الخميني, الخميني كلما قال كلمة العالم العربي كله يرتجف, مالكم, مالكم خائفين من واحد شيخ عمره (28) سنة, تبا لكم تبا لكم, والله خائفين من واحد ضال عمره (28) سنة; لكنه, ربي على عقيدة الضلال, فتحدى كل العرب في الأرض, كل المسلمين وأنتم ربيتم جيلا ناعما لا يقضي فسحته إلا في بانكوك وفي مانيلا وفي لوس أنجلوس وفي جنيف وفي لندن.

هذه أجيال البسكوت التي تتفتت عندما تمسكها, هل هذه تقف أمام الخميني?! يحق لها أن ترتجف عندما يتكلم الخميني, لماذا خائفون? لماذا لا ترسلون شبابكم إلى أفغانستان يتربون على الجهاد والفروسية?! وعندها لا خميني ولا رفسنجاني.

نعم ... لو كان عندك رجال خاضت غمار الموت, لماذا تخاف? تخاف من رفسنجاني? ماذا رفسنجاني وماذا خميني وما هذا? إذا عندك رجال إذا عندك جيش أعددته ليوم الكريهة وسداد الثغرة لا تهاب الدنيا بأسرها, أما نحن ما أعددنا جيوشنا لهذا, أعددناها للإستقبال والتفريح في المطارات والإحتفالات, أعددناها لحماية الأفراد أعددناها لإخماد الحركات الإسلامية, أعددناها لشنق العلماء, أعددناها لكبت الأنفاس في داخل البلاد الإسلامية, أعددناها لعد الأنفاس, أعددناها كي تقدم التقريرات عن النساء اللواتي يلبسن الجلابيب, أعددناها لعد اللحى التي تزداد, هذا الذي أعددناه, ما أعددناها لمقابلة الأعداء.

خيانات فاضحة:

حركوا الجيش مرتين من مصر -أكبر جيش في العالم الإسلامي- إلى سيناء, وبعد فترة يسحبونه ويبقون الأسلحة في داخل سيناء لليهود, سلحوا اليهود مرتين خلال عشر سنوات; من دم الشعب المصري الذي يموت جوعا.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٤٨