من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب
وهناك فرق كبير بين الدمع, وأنت تصلي تذوق حلاوة الصلاة في الليل وبين الذي ينصب نحره للرماح والسيوف والرصاص والهاون ليحمي به دين الله في الأرض, شتان شتان, لا مقارنة بين هذا وهذا, هذا يقدم دمه لله لحماية أعراض المسلمات ولحماية المآذن من أن تهدم ولحماية المساجد من أن تدمر, ولحماية اللحى من أن تحلق ولحماية المصاحف من أن تحرق.
وذلك يبكي ويلتذ بقيام الليل شتان شتان, ماذا تستفيد الأمة الإسلامية من صلاتك وقيامك? ماذا? إذن ..
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتعب خيله في باطل ... فخيولنا يوم الكريهة تتعب
في سباق الخيل (ويا نصيب) [# اسم لعبة وطريقة لربح الأموال معروفة في كثير من البلاد]. سباق الخيل والجواد الفائز فلان وفلان.
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا ... رهج السنابك والغبار الأطيب
الريح النظيف النقي النسيم, الشرار الذي يطير من تحت أقدام الخيل.
يا سلام; كفى شرفا للخيل ولسنابكها وشرارها وغبارها أن الله أقسم بها, الله أقسم بغبار
الخيل الذي يطير من تحت أقدامها من تحت حوافرها قال:
(والعاديات ضبحا)
(العاديات: 1)
أقسم بالخيل التي تعدو وتركض وتضبح, يخرج صوتها أثناء الركض ..
(فالموريات قدحا)
(العاديات: 2)
فالتي تشعل وتقدح الشرار من تحت حوافرها ..
(فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا)
(العاديات: 34)
فأثرن الغبار, رب العالمين رب السموات والأرض يقسم بالغبار الذي يطير من تحت أقدام الخيل, أي عز أكثر من هذا?!
والعز في صهوات الخيل مركبه ... والمجد ينتجه الإسراء والسهر
إخشوشنوا:
وأما الجسم الوادع الهانىء, هذا لا يستفاد منه; لا لوطن ولا لدين ..
وكيف ينال المجد والجسم وادع ... وكيف يحاز الحمد والوفر وافر