يقضي عدة أشهر لا يفيد ولا يستفيد وبالتالي يضطر يرجع إلى هنا, يتدرب من جديد أو يترك الجهاد ويذهب إلى بلاده, مالك? الأفغان لا يسمحون لنا نقاتل معهم, يخافون علينا, طبعا حرام كيف تسألهم عن الزكويك تقول لهم: متى جلبتم الدوشكا هذا .. ما تعرف تفرق بين زيكويك والدوشكا?! طيب كيف يسلمونك, حرام عليهم ... حرام على أي قائد أن يدخل إنسانا لم يتدرب معركة, لأنه سبب في قتله بدون فائدة, حرام ... كأنه يأتي بالمريض أو رجل كبير في السن لا يستطيع أن يركض ويضعه أمام الرشاش, نحن نريد أن ننتحر أم نريد أن ندحر أعداء الله عز وجل? الإنتحار; أن تذهب إلى بوسطة وبالرشاش فيرميهم ثم تنتهي.
نعم .. نريد أن نجاهد ونحن مأمورون أن نحافظ على أرواحنا, لكن مع الجهاد مع الإعداد مع التدريب, فنتخذ الخنادق ونتدرب على السلاح ولا نقترب من الألغام ونعرف كيف نفك الألغام ونكشف الألغام, لا يجوز أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة, نعم ... إذا كان في دخولك على الكفار وحدك خير للمسلمين ورفع المعنويات جيد, لكن تدخل عليهم وأنت لا تستطيع أن تستعمل أي سلاح من أسلحتهم, أنت تسلم نفسك إليهم إما حيا أو ميتا , وهذا حرام.
فيجب الإعداد, وكما قلت لكم إذا كنت مستمرا معنا يعني: تريد أن تواصل مسيرة الهجرة والجهاد مع الله إلى أن تلقاه, كلما بقيت في هذا المعسكر طويلا كلما نضجت شخصيتك, نظفت روحك وعلت اهتماماتك وتغيرت تصبح قائدا.
شهرين ثلاثة تتغير نفسيتك, يتغير حالك, يصبح السلاح جزء منك, تصبح جنديا فعلا , إجمع .. إجمع, تفرق .. تفرق, إجلس .. إجلس, أحرس ساعتين .. تحرس ساعتين, أما إذا -هنا- ما أطعت وما تعلمت الطاعة ستتعب كثيرا في الجبهات, ستكون مصدر إزعاج, مصدر تعب كبير للقادة خاصة للأفغان.