تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك أنا أنصح الذين يريدون أن يستمروا معنا في مسيرة الهجرة والجهاد إلى الله أن يطيلوا بقاءهم في هذا المعسكر -من دورة إلى دورة, ونحن في المعارك لا نعتمد إلا على الذين دربناهم كثيرا هنا, لا نعتمد إلا عليهم وهم فعلا ثبت أنهم أفادونا في المعارك -ضد الروس وضد الشيوعيين- المتدربين جيدا.

والذين لم يتدربوا جيدا ما أفادونا, الذي لم ينزل من ضابط إلى جندي هذا لا يصلح للجهاد, أنت جئت من بيت أبيك وأمك ضابطا لا تطيع أحدا , فأنت جئت من بيت أبيك وأمك أمرك بيدك لا تسمع لأحد, تستيقظ من النوم متى شئت وتنام متى شئت, وتأكل متى شئت وتدع ما شئت وتعيف من الطعام الفلاني وتحب الطعام الفلاني وتحب أن يكون أمامك مجموعة من الطعام ... وما إلى ذلك ... لا ... هنا نحن وظيفتنا: ننزلك من ضابط إلى جندي ... تسمع وتطيع, لأنه باب هذا المعسكر لا يسع إلا قائدا واحدا , إلا ضابطا واحدا , أما كل واحد ضابط لا يمكن أن تمشي الأمور ... وظيفتنا: قليلا قليلا نمشي معك حتى تنزل إلى مستوانا, تعرف ما معني الجهاد, ما معنى الجندية, ما معنى الإمارة, ما معنى الطاعة .. وهذا لا يأتي بيوم ويومين ولا إسبوع ولا إسبوعين, يحتاج إلى فترة حتى تتشربه تدريجيا.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٣٢