تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: أنه لا بد لك من الإعداد, لا بد من التدريب, لا بد من إعداد بدنك, إعداد روحك, لا بد من فترة تمر فيها على معسكر تتعلم الإنضباط, الطاعة, الجندية, وتتعلم شيئا عن عادات الشعب الأفغاني, تتعلم شيئا عن فقههم; حتى تعرف كيف تتعامل معهم, وبعض الناس يريد أن يختصر الطريق فيقول: أنا جئت أجاهد في سبيل الله, ليس شرطا أبقى شهرين في (صدى) , يقول: ينش فوا أرياقنا من قبل طلوع الفجر إلى ما بعد العشاء, رياضة وجوع, يرهقوننا وأوامر, الواحد منهم عابس وجهه لا يضحك للرغيف الساخن [# مثل يقال لمن يبخل في الإبتسامة في وجوه الناس]., نحن جئنا في سبيل الله, نحن إخوة, لماذا لا يبتسمون في وجوهنا?! لماذا لا يعاملوننا بالحسنى? يأمروننا هكذا, العقدة بين عينيه أكبر من حجر الصوان, أنا لا أريد أن أدخل مثل هذا المعسكر, أنا رأسا أريد أن أجاهد في سبيل الله, هذا مثل من يريد أن يصلي بدون وضوء, يقول: بدل ما أتوضأ أصلي ركعتين زيادة هل تجوز الصلاة بدون وضوء?! كذلك لا يجوز الجهاد بدون إعداد, وأنت آثم إن ذهبت إلى الجهاد بدون أن تعد نفسك, لأنك تطعم نفسك للموت بدون مقابل, بلا فائدة, لا تريد أن تتعلم كيف تستعمل السلاح ضد عدوك, كيف تتقي من الألغام .. كيف تزحف .. كيف تطيع الأوامر .. كيف تنسحب .. , إذا كنت هنا في معسكر التدريب لا تطيع فهناك أنت أكبر خطر على الجبهة, لماذا? لأنك لم تطع هنا فهناك إذا جاء على بالك تطلق النار

تطلق ونحن قد لا نريد أن نطلق طلقة واحدة, حتى لا نكشف مواقعنا لكن أنت تركب رأسك تفكر أنك في شوارع عمان, لا ... اليوم أنت في جيش; جندية طاعة, الطاعة والجندية عبادة مثل عبادة الصلاة التي تصليها.

الجهاد عبادة جماعية:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٢٨