تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل رسول الله ص أي الناس أفضل? قال: رجل آخذ بعنان فرسه يطير على متنه كلما سمع هيعة طار إليها يبتغي الموت مظانة (6) [رواه مسلم].

وأي القتل أفضل? قال: من عقر جواده وذهب ماله (7) [جزء من حديث صحيح رواه النسائي بلفظ (فأي القتل أشرف؟ قال: من اهريق دمه وعقر جواده) صحيح النسائي رقم 2366]. فأنت يجب عليك أن تجاهد بنفسك ومالك في سبيل الله, وأشرف ميتة يمكن أن تموتها هي هذه الميتة في هذه الأرض, أو في مثلها, بين القنا يعني: الرماح وخفق البنود.

عش عزيزا أو مت وأنت كريم ... بين طعن القنا وخفق البنود

فرؤوس الرماح أذهب للغيظ ... وأشفى لكيد صدر الحسود

بين الجهاد والإرهاب

يا أيها الإخوة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أنتم خرجتم في سبيل الله, ونرجو الله أن يتقبل منا ومنكم0

حيثما مت فأنت شهيد:

ضع في ذهنك من الآن أنك إذا كنت ناويا فعلا الهجرة في سبيل الله والجهاد ابتغاء مرضاته; أنك حيث مت فأنت شهيد, بمجرد أن تغادر بيتك, انقلبت بك السيارة سقطت بك الطائرة, مت بالإسهال, بمرض, بلدغة أفعى, بطلقة خطأ, أنت شهيد.

في الحديث الصحيح من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته فمات -أي رمته دابته- أو لدغته هامة فمات أو مات بأي حتف مات فهو شهيد (1) [حديث حسن ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم 6413 بلفظ متقارب]. بأي طريقة مات. وفي رواية فقد استوجب المآل وفي رواية وإن له الجنة حديث صحيح صححه الألباني وغيره.

فأنت إن كنت ناويا فعلا الهجرة والجهاد; فحيثما تقتل أو تموت فأنت شهيد, هذا أولا.

والشيء الثاني: ليس هناك فرق بين الموت والشهادة والقتل, والله عز وجل سو ى بين الموت وبين القتل, فقال عز وجل:

(والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم)

(الحج: 85)

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٢٦