تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجمع السلف والخلف والمفسرون والمحدثون والفقهاء والأصوليون: على أن الجهاد فرض عين, فرض عين على أهل أفغانستان, إذا اعتدي على شبر من أراضي الإسلام أصبح الجهاد فرض عين على أهل تلك الأرض, فإن لم يكفوا أو قصروا أو تكاسلوا أو قعدوا توسع فرض العين على من يليهم, فإن لم يكفوا أو قصروا أو تكاسلوا أو قعدوا فعلى من يليهم وثم وثم إلى أن يعم فرض العين الأرض كلها; تخرج المرأة دون إذن زوجها وبمحرم, ويخرج الولد دون إذن والده, ويخرج المدين دون إذن دائنه, فرضا لا يسعهم تركه كالصلاة والصوم.

هذه قاعدة أجمع عليها الفقهاء في جميع العصور.

وحالة أفغانستان, وحالة فلسطين, وأية حالة من حالات البلاد التي وطأها الكفار يجب أن ننقذها أو نحاول إنقاذها إذا ظننا أننا نستطيع أن ندركها أو نصل اليها.

ولذلك لا تعتبروا قدومكم هنا لا نافلة ولا تطوعا ; بل شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: بل مع المشي والركوب -يوجب على المصري أن يمشي من القاهرة حتى يصل إلى أفغانستان- مع المشي والركوب مع القلة والكثرة مهما كان عدد الناس الذين يجاهدون يجب عليك أن تغيثهم وأن تنصرهم, وكما يقول ابن تيمية: كما حصل يوم الخندق لم يعذر الله أحدا في ترك القتال.

ولذلك ... انتبهوا أيها الإخوة: أنتم في فريضة فلا تمنوا علينا, ولا تمنوا على الله, ولا تمنوا على الناس, بل الله يمن عليكم أن أخرجكم من بيوتكم وجاء بكم إلى أرض الشرف والفخار, إلى أرض العزة إلى أرض الكرامة, وأرض البطولة, وأرض الإباء والشمم والنخوة والرجولة, هذه نعمة من الله فإياكم أن تنغص عليكم حفنة من طين تعترض أقدامكم أو قلة من طعام, تتعب نفوسكم, أو حر في الخيام, فيبدأ وسواس الشيطان يجري في عروقك, أن إلحق بقومك, واجمع فلوسا ثم أرسل هنا خير للجهاد, وخير لنفسك, الخير أن تجاهد بنفسك ومالك, أفضل الناس من جاهد بنفسه وماله.

أي الناس أفضل?

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٢٥