تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنتم في سبيل الله إن احتملتم ما تحتملون فهو لله وفي الله وابتغاء مرضاة الله عز وجل, فإياكم أن تنثني عزائمكم.

درس في الصبر:

كان أحمد بن حنبل رحمه الله كثيرا ما يقول: رحم الله أبا نعيم الحداد, فقال له ابنه: يا أبت من أبو نعيم الحداد هذا? الذي كثيرا ما تدعو له, قال: ألا تعرف أبا نعيم الحداد الطرار اللص الذي يطر الجيوب -أي يشق الجيوب ويسرق النقود- قال: عندما أدخلت السجن وجيء بي من أجل الضرب سمعت رجلا من ورائي يقول: يا أحمد فالتفت, قال: هل تعرفني? أنا أبو نعيم الحداد, الطرار اللص, في ديوان أمير المؤمنين -المأمون- أني جلدت ثمانية عشر ألف سوط وصبرت من أجل الدنيا ومن أجل الشيطان, فاصبر أنت من أجل الرحمن, قال: والله لقد أثرت في كلمات هذا اللص, وصبرت وما أن جلدت ثمانية عشر سوطا حتى جاء الأمر من أمير المؤمنين أن يخرجوني أو أن يوقفوا عني العذاب, وأحمد عندما صبر أصبح قمة ترنو إليها العيون.

يا أيها الإخوة: إذا كان هؤلاء الشيوعيون يأتي إليهم الشيوعيون من كوبا, من اليمن الجنوبي الشعبية, من بلغاريا من كل مكان في العالم يموتون, ولا آخرة, يموتون هلكى يفطسون ليس لهم آخرة ولا يطمعون بجنة, فأنتم والله أولى من هؤلاء الشيوعيين بنصرة إخوانكم المجاهدين, إذا كان هؤلاء الروس يأتون لحماية العقيدة الشيوعية في أرض أفغانستان ويحمون الحزب الشيوعي في كابل وفي أرض الهندوكوش; أنتم أولى والله أن تحموا دين الله عز وجل وأن تساندوا إخوانكم

(وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)

(الانفال: 27)

حق على كل مسلم -كل من علم بضعف المسلمين وحاجتهم إلى المساعدة- حق عليه أن يعينهم إذا علم أنه يدركهم وفي مثل هذه الحالة القائمة في أفغانستان.

تعين الفرض:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٢٤