تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم)

(الحج: 85)

ويقول الله عز وجل:

(ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما)

(النساء: 001)

آيات بينات منزلات من فوق السبع الطباق; تتحدث عن الهجرة وأهميتها وثوابها وأجرها.

أما الأولى: فإنها تعد المهاجر أن الله عز وجل سيحله منزلة حسنة في الدنيا قبل الآخرة ومنزلة الآخرة أكبر:

(وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)

(الأسراء: 12)

ويعد الله عز وجل المهاجر أن يبدل خوفه أمنا , ووحشته سكنا , وشظفه عيشا رخيا.

والآية الثانية: تعد المهاجر سواء مات أو قتل, بأي حتف مات, أن له منزلة عظيمة عند الله عز وجل وأن له رزقا حسنا.

ميتة المهاجر شهادة:

وقد روي عن فضالة بن عبيد أنه كان في غزوة في البحر فأصابت أحد المجاهدين قذيفة منجنيق فاستشهد, ومات أحد الغزاة بمرض من الأمراض, ودفن الإثنان وجلس فضالة بن عبيد فوق قبر الميت, وليس عند رأس الشهيد, فقالوا: تجلس عند رأس الميت ولا تجلس عند رأس الشهيد?! قال: والله ما أبالي من أي الحفرتين بعثت, من هذه أو هذه لأن الله عز وجل قال: (والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا) فقد سوى الله عز وجل بين الموت والقتل ..

(ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم).

(الحج: 85)

فإذا كان الله عز وجل سيرزقني رزقا حسنا ويدخلني مدخلا أرضاه; فوالله ما أبالي من أي الحفرتين بعثت? أي حفرة الميت المهاجر في سبيل الله, أو حفرة الشهيد الذي قتل وهو مهاجر في سبيل الله كذلك.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١١٥