تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن سلمان; مررت على شرحبيل بن السمط وهو يفلي ثيابه, طبعا يطلع عليهم قمل من الوسخ, هل تظن عندهم صابون وحمامات وهذا, فقال: -كان يفلي ثيابه, نحن لو أصابنا الإسهال في يوم من الأيام نقول: انتهى (وكفى الله المؤمنين القتال) - قال: لعلك تحب أن تكون الآن عند أم السمط -هذا سلمان يسأل شرحبيل بن السمط- عند زوجتك تفلي لك ثيابك وتغسلها? قال: نعم, قال: لا تفعل, فإني سمعت رسول الله ص يقول: رباط يوم في سبيل الله أفضل من صيام شهر وقيامه, ومن مات فيه وقي فتنة القبر, ونمى عمله إلى يوم القيامة (9) [حديث صحيح رواه الترمذي، أنظر صحيح الجامع الصغير رقم 3482]. لعلك تموت هنا بالإسهال أفضل لك, يظل العمل جار إلى يوم القيامة.

أربعة تجرى عليهم أجورهم بعد الموت: من مات مرابطا في سبيل الله رباط شهر خير من صيام دهر (01) [جزء من حديث صحيح رواه الطبراني، أنظر صحيح الجامع الصغير رقم 3479]. ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر, وغدي عليه برزقه وريح من الجنة (11) [جزء من حديث رواه الطبراني، قال الحافظ المنذري رواته ثقات، انظر الترغيب والترهيب المجلد الثاني صفحة 243]. كل يوم الريح تصب عليه من الجنة ويجرى عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل, ماذا تريد أكبر من هذا?!.

لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها (21) [جزء من الحديث رواه البخاري ومسلم بلفظ (لقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيده -يعني سوطه- خير من الدنيا وفما فيها]. موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها (31).

آمال وآلام

يا من رضيتم بالله لله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا, اعلموا أن الله قد أنزل في محكم التنزيل, بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم:

(والذين هاجروا في الله من بعد ماظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون)

(النحل: 14)

ويقول الله عز وجل:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١١٤