تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك; يقول (صدي ق حسن خان): الطاعم النائم في الجهاد والرباط خير من الصائم القائم القاعد في البلاد, الطاعم النائم شبعان من (المندي) ونائم والقلم جار عليه لا يتوقف القلم عن المجاهد, الطاعم النائم في الجهاد خير من الصائم القائم في البلاد خير من ألف يوم في ما سواه من المنازل يقام ليلها ويصام نهارها.

يعني: لو كنت في مكة المكرمة ثلاث سنوات مجاورا وأنت تقوم بجانب الكعبة طيلة الليل, وتصوم كل الثلاث سنوات هذه لا تعدل ليلة في جاجي, أي نعمة أكبر من هذه ثم رباط يوم في سبيل الله خير مما طلعت عليه الشمس وغربت (7) [رواه مسلم]. ورباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها (8) [رواه البخاري].

أنت من أين جئت يا شيخ? من عمان? من القاهرة? يوم في الرباط خير من القاهرة وما فيها, خير من جامعتك خير من شركتك, خير من أموال دولتك كلها لو أوتيتها أنت من الدنيا وما عليها حديث في الصحيحين يكاد يبلغ التواتر لكثرة من رووه.

وإذا مت في الرباط فعملك ينمى لك إلى يوم القيامة, هنالك أناس لا يختم على أعمالهم منهم المرابط يبقى القلم جار إلى أن يبعث الله الناس يوم القيامة, أي نعمة أكبر من هذه? ترجع للمحاسبة في الشركة بألف ريال, إتق الله إتق الله.

فيا بائعا هذا ببخس معجل ... كأنك لا تدري ولا أنت تعلم

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١١٣