تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا بد من التدريب, لا بد من الإعداد, وكلما انتظرت هنا كلما أفدت هناك, كلما تعجلت هنا كلما خسر الأفغان من فائدتك الكثير.

الصبر محور:

أخ من إخواننا اشترك في معركة في (مارو نازيان) ننجرهار قال: فتحنا بعض البوسطات, عندما دخلنا البوسطات أغارت علينا الطائرات, قلنا للمسؤل عن الزيكوياك إضرب, إضرب, قال: الزيكوياك عاطل, أصلتنا الطائرات بوابل نيرانها ثم عدنا أدراجنا دون أن نحقق شيئا , وتركنا البوسطات, لما رجعنا قال: فككت الزيكوياك, وإذا بالإبرة مركبة خطأ.

إذن لا بد من التعليم, لا بد من التدريب (وأعدوا) وهنا بداية تعلم الصبر, حتى تصبر على الرباط, أصلا الجهاد كله قائم على الصبر, ولا جهاد بلا صبر أبدا والذي ليس عنده صبر لا يستطيع الجهاد أبدا , ولذلك رب العالمين قال:

(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا).

(آل عمران: 002)

ليس إصبروا فقط; وصابروا أنفسكم المال ة, السائمة التي يكاد يفوح منها السأم, ويخرج منها الملل والزهق إصبروا فإذا مللتم صابروا ورابطوا.

(واتقوا الله لعلكم تفلحون).

(آل عمران:002)

صبر ومصابرة, والجهاد قائم على الصبر, والذي يتبع نفسه هواها ولا يحتمل الصبر لا يستطيع أن يجاهد; لأن المعركة يوم .. يومين .. عشرة أيام تحتاج إلى رباط عشرة أشهر.

(كلفغان) معركتها ثلاثة أرباع الساعة -خمس وأربعين دقيقة- لكن الإعداد لها دام عدة أشهر, فأنت تحتاج إلى رباط, ومن هنا الثغور فيها المرابطون, والرباط صعب على الناس.

أجر المرابط:

ولذلك اليوم بألف يوم, واليوم خير من الدنيا وما فيها رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل يقام ليلها ويصام نهارها (6) حديث حسن رواه النسائي بلفظ (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل)]. حديث صحيح.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١١٢