تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ يبحث عن جبهة ثانية, أين? على خوست عند الشيخ جلال الدين, ينتظر ثلاثة, أربعة أيام وهو ما صبر فى صدى ثلاثة, أربعة أيام, قال لهم: أين الجهاد? انتظر, انتظر حتى نعد, هو يظن أن الجهاد عندما يضغط زرا رأسا تكون عشرة معارك.

المسألة تحتاج إعداد, تحتاج اكتشاف, تحتاج دراسة تحتاج رسومات, لكنه مسكين, جاء من المدرسة: من الثاني الإعدادي ويريد الذي يحلم به يراه في الصباح.

يمكث في خوست أربعة خمسة أيام ويرجع إلينا, فنحن هنا محطة للإستراحة!! أهلا وسهلا أين? و الله أنا ذاهب إلى بيشاور. يريد أن يذهب إلى قندهار, هناك جبهة أسخن سمعت, يذهب إلى قندهار ويرجع آخر النهار, يبقى فعلا سنة يذهب ويجيء, ما أطلق طلقة فى سبيل الله.

وهؤلاء الذين بدأوا التدريب معه صاروا مدربين ورجع يتدرب على أيديهم, وجد على أنه لا فائدة أن يذهب لأي جبهة بدون تدريب.

أما أنك تأتي للأفغاني تقول له: ما هذا الجرينوف -عن الستكة- أو يرى الزيكويك فيقول ماشاء الله الدوشكة!! تسقط من عينيه فورا.

عندما يراك الأفغاني تسبقه في العلم, تسبقه في قراءة القرآن, تسبقه في الشجاعة, تسبقه فى السلاح, يسلم لك ويأخذ منك.

ولذلك شكوى العرب, ما هي شكواكم أيها العرب? شكوانا على أن الأفغان لا يسمحون لنا أن ندخل فى المواجهة, يبقوننا في الخلف, طبعا فى الخلف, ماذا تواجه بالكلاشنكوف الذي تعرف تركيبه وتحله? المواجهة تحتاج (آر بي جي) , تحتاج منظارا , تحتاج (هشتاد ودو) تحتاج ألغاما , تحتاج كشفا , تحتاج متفجرات, وأنت من أين لك هذا, تعلمت في المنام? أصلا حرام عليك أن تدخل المعركة, أنت لا يجوز للقائد أن يسمح لك أن تدخل المعركة فقط يقدمك للموت?! شرعا لا يجوز, لا أخذت كمائن لا أخذت دوريات لا أخذت زحف, لا أخذت استكشاف, ماذا عندك أنت? ثلاثة أيام ما صبرت على التدريب.

ولذلك صدق الله عز وجل:

(ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة).

(التوبة: 64)

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١١٠