يعني: الدول والحكومات وما إلى ذلك عندما تهاب فلانا أو فلانا وتسجنه, تسجنه لأنه فرد برأسه أو يمثل قطاعا كبيرا من الناس, ووراءه شباب كثيرون, عندما الدولة ترهب الشيخ حافظ سلامة, حافظ سلامة رجل فقير مسكين رقيق الحال لكنها تعلم: أن وراءه مئات الألوف من الشباب فترهبه كثيرا , أو عمر عبد الرحمن, أو سيد قطب أو غيرهم لأنها تعرف أن هذا الرجل وراءه عشرات أو مئات الألوف من الشباب.
كذلك المجاهدون الأفغان, عندما يتعاملون معك كواحد تمثل جماعة غير ما يتعاملون معك إذا كنت فردا جئت على رأسك, من أرسلك? أصلا هم يشكون فيك, إذا سألوك من أرسلك? فقلت والله جئت وحدي يضطربون في أمرك, يبقون فترة حتى يستيقنوا منك, فنحن نحاول ما استطعنا أن نجعل العربي -بإذن الله- يفيد أكثر فائدة للجهاد, ودوره كبير جدا , بشرط واحد أن يأخذ تجربتنا ولا يبدأ من الصفر الذي بدأنا منه, وينتهي بعد مشوار طويل, بعد سنة أو سنتين إلى النقطة التي بدأنا منها0
جاء هنا مجموعة من الشباب -عندما بدأنا الدورة مع صهيب ويحيى في العام الماضي- فبدأنا ندربهم ونربيهم فما احتملوا طابور الصبح وطابور ما بعد المغرب وشددنا عليهم كثيرا , فبعض الشباب بعد ثلاثة أيام قالوا: نحن نذهب نجاهد في سبيل الله. قلنا: سهل الله أمركم فذهبوا حمل حقيبة على أكتافه وإلى جاجي ثلاثة أو أربعة أيام, قال لهم: أين الجهاد? أين العمليات? قالوا له: صبرك, فبعد أربعة, خمسة أيام الحقيبة على ظهره, مر هنا, (مثل أم العروس) , تعرفون أم العروس, شغالة وهي لا تشتغل شيئا , ويريد منا استقباله في الذهاب واستقباله فى الإياب. أهلا وسهلا تفضل إلى أين? قال: ما وجدنا أي جهاد, هذه ولاية صبرك!!