تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحن وظيفتنا كعرب أن نخدم الجميع, إذا وقفنا مع واحد لن نستطيع أن نجاهد, وقفت مع هذا سيسد الطريق عليك الباقون, سيحقدون عليك, فإن أنت ملت مع الشيخ رباني ووقفت مع جبهة من جبهاته, عندما تأخذ لجبهة الشيخ رباني المساعدات والأموال والألبسة والأحذية وبجانبه من ذلك الجبل جبهة لسياف أو جبهة لحكمتيار محرومة حفاة, وهؤلاء يرفلون باللباس وبالأحذية التي أتى العرب بها, ألا يحقدون على العرب كثيرا ? يحقدون .. وأقل شيء إذا أرادوا أن يؤلبوا عليك المنطقة, إفرض فتحت مدرسة لجماعة حكمتيار, وبجانبهم ناس لسياف ولم تفتح لهم مدرسة, أقل شيء قائد الشيخ سياف يجمع المولوية ويقول: إنتبهوا هؤلاء العرب جاءوا ينشرون الوهابية, فقط هذه الكلمة ويعطل عليك كل مشاريعك وأنت إذا أردت أن تنجح يجب أن تكون منصفا , يجب أن تكون عادلا , يجب أن تكون مساويا في عطائك, ما دام مجاهدا في الداخل على الرأس والعين, لا دخل لي بزعيمه في بيشاور, بيشاور شيء والداخل شيء آخر وعلى العدل قامت السموات والأرض.

سئل ابن تيمية? أيهما أكثر عمرا ? دولة مسلمة ظالمة أو دولة عادلة كافرة? قال: دولة كافرة عادلة أطول عمر ا لأنه بالعدل يدوم الملك.

فلا يجوز لنا أن نظلم الناس, يعني: هذا الرجل التاجر الذي في السعودية, أو في الأردن, أخرج من جيبه مائة ألف ريال وقال لك: خذها هذه للمجاهدين, يعني بالمجاهدين -كل المجاهدين- لا أن تأتي وتخص حزبا من الأحزاب, وتقوي حزبا على بقية الأحزاب.

ولذلك, نحن حاولنا ما استطعنا أن نخدم الأحزاب جميعا , وحاولنا ما استطعنا, أن القرش الذي نأخذه بأيدينا ندخله في داخل أفغانستان ولا ندفع شيئا في بيشاور, لأن التاجر الفلسطيني الذي يعطيك, الذي يعطيك في السعودية لأفغانستان, لا يعطيك للفقراء المهاجرين لأن أهله أفقر في صبرا أو شاتيلا أو لبنان أو الأردن.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٠٣