تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4)

مقاصد الشريعة فيما يتعلق باستهلاك المال

من مقاصد الشريعة هنا عدَّة أمور:

1. إباحة الطيبات وتوفيرها للناس، والإنكار على مَن حرمها.

2. الاعتدال في الإنفاق وترشيد الاستهلاك (تحريم الإسراف والتبذير، كتحريم البخل والتقتير).

3. تحريم الترف والحملة على المترفين.

1 - إباحة الطيبات والإنكار على من حرمها:

من مقاصد الشريعة في مجال الاستهلاك: إباحة الطيبات التي خلقها الله لعباده، فما كان الله ليخلقها لهم ثم يحرِّمها عليهم. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة:29]، ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان:20]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا﴾ [البقرة:168]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ [البقرة:172]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة:87].

ويقول: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف:31، 32]، ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة:4].

فنجد آيات القرآن الكريم هنا تقرِّر عدَّة مبادئ:

أ. إباحة الطيبات للناس عامَّة، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا﴾، وللمؤمنين خاصَّة.

مقاصد الشريعة المتعلقة بالمال · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد الشريعة المتعلقة بالمالص ٥٤