تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أَبَى فليمسك أرضه" (١).

فبلغ هذا الحديث عبد الله بن عمر، فذهب إلى رافع بن خديج فقال: قد علمتَ أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله - ﷺ - بما على الأَرْبِعاء (٢) وشيء من التبن. قال نافع: وكان ابن عمر يكري مزارعه على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من خلافة معاوية، ثم خَشِي عبدُ الله أن يكون النبي - ﷺ - قد أحدث في ذلك شيئًا لم يكن يعلمه فترك كراء الأرض (٣).

(١) الحديث من رواية جابر بن عبد الله: "كانت لرجال منا فضول أرضين. فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف. فقال النبي - ﷺ -: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه". انظر ٥١ كتاب الهبة، ٣٥ باب فضل المنيحة، ح ٥. خَ: ٣/ ١٤٥؛ ٢١ كتاب البيوع، ١٧ باب كراء الأرض. ح ٨٩، ٩١. مَ: ٢/ ١١٧٦ - ١١٧٧؛ انظر ١٦ كتاب الرهون، ٧ باب المزارعة بالثلث والربع، ح ٢٤٥١ جَه: ٢/ ٨١٩؛ ح ٢٤٥٤. جَه: ٢/ ٨٢٠؛ حَم: ٣/ ٣٥٤، ٣٧٣.

ومن رواية أبي هريرة انظر ٢١ كتاب البيوع، ١٧ باب كراء الأرض. ح ١٠٢. مَ: ٢/ ١١٧٨؛ ١٦ كتاب الرهون، ٧ باب المزارعة بالثلث والربع، ح ٢٤٥٢. جَه: ٢/ ٨٢٠.

ومن رواية رافع بن خديج: "نهانا رسول الله - ﷺ - عن أمر كان لنا نافعًا، إذا كان لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم، وقال: إذا كان لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها". انظر ١٣ كتاب الأحكام، ٤٢ باب، المزارعة، ح ١٣٨٤. تَ: ٣/ ٦٦٧ - ٦٦٨. ومنه في النهي عن المحاقلة والمزابنة بلفظ آخر. انظر ١٦ كتاب الرهون، ٧ باب المزارعة بالثلث والربع، ح ٢٤٤٩. جَه: ٢/ ٨١٩؛ حَم: ١/ ٢٨٦، ٣/ ٤٦٤.

(٢) الأرْبِعاء: بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الموحدة، جمع ربيع، وهو: النهر الصغير. والمراد هنا: أنهم يكرون الأرض بحظ من ماء النهر المملوك. اهـ. تع ابن عاشور.

(٣) الحديث: ٤١ كتاب الحرث والمزارعة، ١٨ باب ما كان أصحاب =

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٦٧