تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحج، ويراه من السنة، ويفعل كما فعل رسول الله - ﷺ - (١).

وفي البخاري عن عائشة أنها قالت: "ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله - ﷺ - ليكون أسمح لخروجه إلى المدينة". تعني: لأنه مكان متسع يجتمع فيه الناس. وبقولها قال ابن عباس (٢) ومالك بن أنس (٣).

وكذلك حديث الاضطجاع على الشق الأيمن بعد صلاة الفجر (٤).

(١) وللتأسي كان الخلفاء يحصّبون بعد رسول الله. قال نافع: وقد حصّب رسول الله - ﷺ - والخلفاء بعده. وقال ابن عمر: كان النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر ينزلون بالأبطح. وأخرج الإسماعيلي وأبو داود أن ابن عمر كان يفعل ما فعله رسول الله، يصلي بالأبطح الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم يهجع هجعة. ابن حجر. الفتح: ٣/ ٥٩٠ - ٥٩٢.

(٢) إشارة لحديثي باب المحصّب عند البخاري، الأول: حديث عائشة قالت: إنما كان منزلًا ينزله النبي - ﷺ - ليكون أسمح لخروجه تعني (الأبطح)، والثاني: حديث ابن عباس قال: ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله - ﷺ -. انظر ٢٥ كتاب الحج، ١٤٧ باب المحصب. خَ: ٢/ ١٩٦. وعلى هذا فليس بسنة ولا هو من المناسك فلا يلزم بتركه شيء. وقد دل على ذلك ما رواه مسلم وأبو داود من حديث أبي رافع قال: "لم يأمرني رسول الله - ﷺ - أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل". وبذلك كان النزول به مستحبًا. ابن حجر. الفتح: ٣/ ٥٩١.

(٣) قال مالك: وإذا رجع الناس من منى نزلوا بالأبطح فصلوا به الظهر والعصر والمغرب والعشاء. القرافي. الذخيرة: ٣/ ٢٨٢. ثم يدخلون مكة بعد العشاء أول الليل، واستحب مالك لمن يُقتدى به أن لا يدع النزول بالأبطح. المواق. التاج والإكليل: ٣/ ١٣٦.

(٤) حديث عائشة قالت: "كان النبي إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقّه =

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ١٣٠