تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول: منهج السلف في طلب مقاصد الشرع من الأحكام

لم يمرّ السلف بتطوّرات الزمان، ولا بما حدث في الأجيال التي تَلَتْهم من قواعد وأصول، وطرق وضوابط. لكنهم رغم ذلك أسهموا بما أتيح لهم من أنظار واجتهادات، في التعرف على المقاصد الشرعية وتعيينها. وصف الشيخ ابن عاشور مذهبَهم بقوله أولَ الفصل الرابع من القسم الأول، معتذرًا عن عدم عدّ محاولاتِهم طرائقَ فى الغرض: وهذا المبحث يُنزَّل منزلةَ طريق من طرق إثبات المقاصد الشرعية، ولكنّي لم أعدّه في عدادها، من حيث إنّي لم أجد حجّة في كل قول من أقوال السلف، فبعضها غير مُصرِّحٍ صاحبُه بأنه راعى في كلامه المقصد، وبعضُها فيه التصريح أو ما يقاربه، ولكنه لا يعدّ بمفرده حجّة؛ لأن قصاراه أنه رأي من صاحبه في فهم مقصد الشريعة (١).

وذكر المؤلّف في هذا أمثلة استقرأها من الشريعة، وهي من جملتها تقتضي وجوب اعتبار المقاصد الشرعية. ومن هذه الأمثلة:

ترك الصحابة المحاقلة لنهي الرسول - ﷺ - عن ذلك.

والنهي عن التختم بالذهب، لما في ذلك من حبس العين عن التداول. وقال العلماء: نهيُ الرسول - ﷺ - عن هذا نهيُ تنزيه لا نهيَ تحريم (٢).

(١) المقاصد: ٦٦.

(٢) المقاصد: ٦٧ - ٦٩.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٢ · ص ١٦١