تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغرض الأول: حصر عدد المسلمين؛ أي ما ينبغي أن تشتمل عليه القوائم. وقد أوضح ذلك بقوله: طلب النبي - ﷺ - من الناس أن يكتبوا له جميع المسلمين من الرجال الذين بالمدينة خاصة دون الأعراب النازلين حولها، فأخرج بذلك النساء، مستدلًا على رأيه هذا بأدلة كثيرة مقنعة.

الغرض الثاني: الإشارة إلى أن المقصود عدُّ من كان من المسلمين في وقعة الخندق داخل المدينة، فإنّ جميعهم كان في الجيش يدافع عن المدينة.

الغرض الثالث: الإشارة إلى هول هذه الوقعة. وما مسّ فيها المؤمنين من أهوال. قال تعالى ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ (١).

الغرض الرابع: التنبيه على اختلاف راوييْ حديث حذيفة عن الأعمش في عدد المسلمين بالمدينة يومئذٍ. والظاهر أن سفيان عدّ جميع من تلفّظ بالإسلام، وعدّ أبو حمزة المقاتلة من المسلمين دون غيرهم.

الغرض الخامس: بيان مقالة حذيفة: فلقد رأيتُنا ابتلينا، فهذا منه إشارة إلى ما كان من فتنة أهل مصر حين نزلوا المدينة في عهد عثمان ناقمين عليه. ونبّه الشيخ رحمه الله إلى أن شراح الصحيح افترضوا احتمالات غير واضحة لا بأس من الرجوع إليها (٢).

* * *

(١) الأحزاب: ١٠، ١١.

(٢) النظر الفسيح: ١٢٥ - ١٢٦.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ١ · ص ٣٨٨