تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" فيها تنبيه لأمة محمد، ( ، وحضٌّ على تغيير المنكر والنهي عن الفساد "(2) .

4- قول الله – تعالى – في شأن أصحاب السَّبْت(3)، وبيانه لنزول العذاب بالمخالفين ونجاة المُنْكِرين.

... وهو قوله ( وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ((4) .

" فنصَّ الله – تعالى – على نجاة الناهين، وهلاك الظالمين،

(1) انظر " تفسير ابن كثير " 2/464.

(2) " تفسير ابن عطية ": 9/ 238 .

(3) انظر تفصيل قصة أصحاب السبت في " تفسير ابن كثير ": 1/105 – 107، و 2/256- 259.

(4) الآيات: 164 – 166، سورة الأعراف.

وسكت عن الساكتين، لأن الجزاء من جنس العمل، فهم لا يستحقون مدحاً فيمدحوا، ولا ارتكبوا عظيماً فيذموا، ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم هل كانوا من الهالكين أو من الناجين على قولين "(1).

... والقول بهلاك الساكتين هو الذي تعضده النصوص وتشهد له الأدلة.

5- ما رواه أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله ، ( ، يقول : " إنَّ النَّاس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه؛ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُم الله بعقاب " . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم(2) .

... قال الحافظ أبو بكر بن العربي في شرح هذا الحديث: " وهذا من الفِقه عظيم، وهو أَنَّ الذنوب منها ما يُعَجِّلُ الله عقوبته، ومنها ما يُمْهِلُ بها إلى الآخرة، والسكوت على المنكر

مقاصد أهل الحسبة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد أهل الحسبةص ٢١