تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جابر رضي الله عنه قال: «رمى النبي ﷺ الجمرة يوم النحر ضُحىً، وأما بعد فإذا زالت الشمس» رواه مسلم.

وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون.

ففي «صحيح البخاري» أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما سُئل: متى أرمي الجمار؟ قال: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا.

وإذا رمى الجمارَ في اليوم الثاني عشر فقد انتهى من واجب الحج فهو بالخيار إن شاء بقي في منى لليوم الثالث عشر ورمى الجمار بعد الزوال، وإن شاء نفر منها لقوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) (البقرة: الآية٢٠٣)

والتأخرُ أفضلُ لأنه فعلُ النبي ﷺ، ولأنه أكثر عملًا حيث يحصل له المبيت ليلة الثالث عشر، ورمي الجمار من يومه.

لكن إذا غربت الشمس في اليوم الثاني عشر قبل نفره من منى فلا يتعجل حينئذٍ لأن الله سبحانه قال: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ) فقيّد التعجل في اليومين، ولم يُطلق فإذا انتهت اليومان فقد انتهى وقتُ التعجل، واليوم ينتهي بغروب شمسه.

وفي «الموطأ» عن نافع أن

مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارةص ٧٦