تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا، جَعَلَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ». فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيْحَةَ أَهْلِي؛ أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى».

كذا وقع عنده (١) هذا الحديث، وقد سَقَطَ مِنه - وإنما عند أبي داود: «تَأْخُذُ: مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ» (٢)

وكذا وقع أيضًا عنده: «مَنِيْحَة أَهْلِي»، وإنما عند أبي داود: «مَنِيحَة ابني» (٣).

٢٣٢٤ - وذكر (٤) من «المراسل» (٥)، عن طاووس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ؟ فَقَالَ: «الْعَوْرَاءُ وَالْعَجْفَاءُ (٦)، وَالْمُصَرَّمَةُ أَطْبَاؤُهَا»

كذا ذكره (٧)، ولم يُبيِّن أنه من رواية يحيى بن أيوب، عن ابن طاووس، عن أبيه.

ويحيى بن أيوب مختلف فيه، وهو يُضعفه (٨).

= قلت: رجال إسناده ثقات، من رجال الصحيح، غير عيسى بن هلال الصدفي المصري، ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٢١٣) ترجمة رقم: (٤٥٧٢)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٤١) ترجمة رقم: (٥٣٣٧): «صدوق»، فلعل الاضطراب الواقع في بعض ألفاظ الحديث منه.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١/ ١٣٩) الحديث رقم: (٦٥٧٥)، سعيد (بن أبي أيوب)، والبزار في مسنده (٦/ ٤٢٩) الحديث رقم: (٢٤٥٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤٥/ ١٤) الحديث رقم: (٥٥٣١)، والطبراني في المعجم الكبير (٦٤ - ٦٥/ ١٣) الحديث رقم: (١٥٨)، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبّاسُ بن عبّاس، به، ولكن وقع في رواية الإمام أحمد والطحاوي: (مَنِيْحَةَ ابْنِي)، وعند البزار: (منيحة)، وعند الطبراني: (شاة أهلي).

(١) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٨ - ١٢٩).

(٢) تقدم التنبيه على هذا أثناء تخريج الحديث.

(٣) كذا قال: (منيحة ابني)، ولم أجده في سنن أبي داود، إنما قال فيها: (أضحية أنثى)، أما قوله: (منيحة ابني)، فهو عند الطحاوي كما تقدم التنبيه عليه أثناء تخريج الحديث.

(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦) الحديث رقم: (٦٩٠)، وذكره في (٤/ ٧٤) الحديث رقم: (١٥١١)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٩).

(٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه، برقم: (١١٥).

(٦) العجفاء: المهزولة من الغنم وغيرها. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٨٦).

(٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٩).

(٨) ينظر الحديث المتقدم برقم: (١٠٨) وما بعده، وذكرت في تعليقي على الحديث المشار إليه، ترجمة موسعة ليحيى بن أيوب الغافقي، بينت فيها الخلاف فيه، وما رجحه بعض الحفاظ من حاله.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٤ · ص ٢٥٢