تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا ذكر (١) هذا الحديث مختصر المتن، [مقتطع] (٢) الإسناد من عند عمرو، معقبًا به قصة رداء صفوان من عند مالك والنسائي (٣)، وقال: إنه لا يعلمه يتصل من وَجهِ يُحتج به.

ولما لم يذكر من دون عمرو بن شعيب، كان ذلك خطأ من فعله؛ فإنّه حديث يرويه الدارقطني هكذا: حدثنا القاضي أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن عبد الله النرسي، حدَّثنا أبو نعيم النخعي، حدثنا محمد بن عُبيد الله العَرْزَمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ، ثِيَابُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَجَاءَ سَارِقُ فَأَخَذَهَا، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ، وَأَقَرَّ السَّارِقُ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَقْطَعُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ فِي ثَوْبِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام: «أَفَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ»، ثُمَّ قَالَ عليه الصلاة والسلام: «اشْفَعُوا مَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْوَالِي، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْوَالِي فَعَفَا فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِقَطْعِهِ مِنَ الْمِفْصَلِ.

هذا هو الخبر، وليس هناك غيره، ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك، وأبو محمد دائبًا يُضعف به.

وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، لا يُتابع على ما له من الحديث، فكان عليه أن ينبه على أنهما في إسناده، ولا يطوي ذكرهما.

٢٢٦٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن عُمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن

= لكن حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه صحيح من غير هذا الوجه. ينظر أول أحاديث هذا الباب، المتقدم برقم: (٢٢٥٢)، والتعليق عليه.

وصححه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٤/ ٥٦٣) الحديث رقم: (٣٠١٥).

(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٤ - ٩٥).

(٢) في النسخة الخطية: (مقطع)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٩٩).

(٣) روايتا الإمام مالك والنسائي لحديث قصة رداء صفوان، تقدم ذكرها في أول أحاديث هذا الباب، المتقدم برقم: (٢٢٥٢). ينظر تخريجهما هناك.

(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٠٠) الحديث رقم: (٢٣٥٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٧).

(٥) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في بيع المملوك إذا سرق (٤/ ١٤٣) الحديث رقم: (٤٤١٢)، من طريق أبي عوانة عن عُمر بن أبي سلمة، به.

وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب قطع السارق، باب القطع في السفر (٨/ ٩١) الحديث رقم: (٤٩٨٠)، وابن ماجه في سننه كتاب الحدود، باب العبد يسرق (٢/ ٨٦٤)

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٤ · ص ١٨٩