تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُمُّه (١)، وليست هذه طبقته أن يروي بهذا النُّزولِ، فإن قدَّرناه هو، فأبوه إبراهيم بن سهم (٢)، لا أعرفُه في رُواةِ الأخبار، وحالُه مجهول (٣)، فاعلم ذلك.

١٣٣٠ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن عبد الله بن الحارث الأزدي، قال: سمعتُ غَرَفةَ بن الحارث الكِنْدي قال: شهدتُ رسول الله ﷺ وَأُتِيَ بِالبُدْنِ، فقال: «ادْعُوا لي أبا حَسَنٍ …» الحديث في نَحْرِهِما معًا البُدْنَ.

= (٢١٦/ ١) ترجمة رقم: (٨٤٣)، وكذلك هو في الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣) ترجمة رقم: (٥١٣)، إلا أن محققه قال: «في الأصلين: سهم؛ كذا، والذي في طبقات ابن سعد وتاريخ بغداد، والتهذيب وغيرها: مقسم»، وهذا يعني أن الذي وقع هنا تبع لما في بعض نسخ الجرح والتعديل، وقد غلب على الحافظ ابن القطان الفاسي النقل عنه.

(١) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، المعروف بابن عُلَيَّة، وهي أمه، وهو إمام حافظ، ثقة ثبت حجة، توفي سنة ١٩٣ هـ. ينظر: تهذيب الكمال (٣/ ٢٨ - ٢٩) ترجمة رقم: (٤١٧).

(٢) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم (٣/ ٤٥٨): «سهم»، وهو خطأ، تقدم التنبيه عليه قبل تعليق.

(٣) تقدم ذكر ترجمته من ذيل ميزان الاعتدال، وقول الحافظ العراقي: «قال ابن القطان: لا أعرفه …».

(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٥٨) الحديث رقم: (١٢١٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٠).

(٥) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ (٢/ ١٤٩) الحديث رقم: (١٧٦٦)، من طريق ابن مهدي، حدثنا ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث الأزدي، قال: سمعتُ غَرْفَةَ بن الحارث الكِنْدي، قال: شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وأُتِيَ بالبُدْنِ، فقال: «ادعُوا لي أبا حَسَنِ»، فدُعِيَ له علي، فقال له: «خُذْ بأسفل الحَرْبةِ» وأَخَذَ رسول الله ﷺ بأعلاها، ثم طعنا في البُدْنِ، فلما فَرَغَ ركب بغلَتَهُ، وأَرْدَفَ عليا رضي الله عنه.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٦١) الحديث رقم: (٦٥٥)، والمعجم الأوسط (٣/ ١٧٣) الحديث رقم (٢٨٣٧)، من طريق ابن مهدي، به. وقال عقبه في الأوسط: «لا يروى هذا الحديث عن غَرْفة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن مهدي».

وإسناده ضعيف، فإن عبد الله بن الحارث الأزدي: وهو الكندي في عداد المجاهيل، فلم يرو عنه سوى حرملة بن عمران التَّجِيبي كما في تهذيب الكمال (١٤/ ٤٠٢) ترجمة رقم: (٣٢١٨)، وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٥) ترجمة رقم: (٤٢٥٦) أشار إلى جهالته بقوله: «ما روى عنه سوى حرملة بن عمران»، وقد ذكره ابن حبّان وحده في الثقات (٥/ ٢٦) ترجمة رقم: (٣٦٧١)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٩٩) ترجمة رقم: (٣٢٦٧): «مقبول»؛ يعني: عند المتابعة، ولم يُتابع.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٣ · ص ٧٢