تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمْ يُبَيِّنْ (١) أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٢)، وَبَيَّنَ انْقِطَاعَهُ فِيمَا بَيْنَ سُلَيْمَانَ وَسَلَمَةَ.

١٨٦٨ - وَذَكَرَ (٣) حَدِيثُ: «الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ»، مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا، عَنْ سَلَمَةَ (٤).

= (٢٠٦٢)، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (٢٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨) الحَدِيثُ رَقْم: (١٦٤٢١)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ الإِمَامِ المُظَاهِرَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ ظِهَارِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ (٤/ ٧٣) الحَدِيثُ رَقْم: (٢٣٧٨)، وَالحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، كِتَابُ الطَّلَاقِ (٢/ ٢٢١) الحَدِيثُ رَقْم: (٢٨١٥)، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ: «كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا يُتَابَعُ بِي حَتَّى أُصْبِحَ، فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا، …» الحَدِيثُ.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ».

وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَوَافَقَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ.

قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ، كَمَا تَقَدَّمَ مِرَارًا، وَقَدْ عَنْعَنَ عَنِ الجَمِيعِ، وَتَقَدَّمَ مِرَارًا أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ لَهُ مُتَابِعَةً، كَمَا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ نَقَلَ فِي العِلَلِ الكَبِيرِ (ص ١٧٥) عَقِبَ الحَدِيثِ رَقْم: (٣٠٦)، عَنْ شَيْخِهِ البُخَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ»، لَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَصِحُّ بِهَا، تُنْظَرُ فِي إِرْوَاءِ الغَلِيلِ (٧/ ١٧٨) تَحْتَ الحَدِيثِ رَقْم: (٢٠٩١).

(١) عَبْدُ الحَقِّ فِي الأَحْكَامِ الوُسْطَى (٣/ ٢٠٥).

(٢) فِي بَيَانِ الوَهْمِ وَالإِيهَامِ (٤/ ٤٦٥): «وَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ»، وَالمُثْبَتُ مِنَ النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي يَتَوَافَقُ مَعَ مَا فِي الأَحْكَامِ الوُسْطَى (٣/ ٢٠٦)، فَلَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.

(٣) بَيَانُ الوَهْمِ وَالإِيهَامِ (٤/ ٤٦٥) الحَدِيثُ رَقْم: (٢٠٣٤)، وَذَكَرَهُ فِي (٤/ ٢٥٢) الحَدِيثُ رَقْم: (١٧٧٥)، وَهُوَ فِي الأَحْكَامِ الوُسْطَى (٣/ ٢٠٦).

(٤) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ، كِتَابُ الطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ (٣/ ٤٩٤) الحَدِيثُ رَقْم: (١٩٩٨)، وَفِي العِلَلِ الكَبِيرِ (ص ١٧٥) الحَدِيثُ رَقْم: (٣٠٦)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ البَيَاضِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ: «كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ».

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ بِإِثْرِهِ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ». وَقَالَ فِي العِلَلِ الكَبِيرِ بِإِثْرِهِ: فَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ؛ لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَيُقَالُ: «سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ وَسَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ».

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٣ · ص ٦٢٧