تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد المنذر، ولسنا الآن نذكرها (١).

١٧٨٨، ١٧٨٩، ١٧٩٠، ١٧٩١ - فأما (٢) قصَّةُ الجارية البكر، التي زوجها أبوها وهي كارهة، فأخرى، تظاهرت بها الروايات من حديث ابن عمر ر (٣)، وابن عباس (٤)،

(١) في النسخة الخطية: «لذكرها» باللام في أوّله، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٤٩)، وهو الأظهر في هذا السياق.

(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٤٩) الحديث رقم: (٢٤٥).

(٣) حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب النكاح، باب نكاح الصغار يزوجهن غير الآباء (١/ ٦٠٤) الحديث رقم: (١٨٧٨)، والإمام أحمد في مسنده (٢٨٤/ ١٠ - ٢٨٥) الحديث رقم: (٦١٣٦)، والدارقطني في سننه كتاب النكاح (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١) الأحاديث (٣٥٤٥ - ٣٥٥٠)، والحاكم في مستدركه كتاب النكاح (٢/ ١٨١) الحديث رقم: (٢٧٠٣)، من طرق عن نافع، عن ابن عمر، قال: لَمَّا هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زَوَّجَنِيهَا خَالِي قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَلَمْ يُشَاوِرْهَا فِي ذَلِكَ وَهُوَ عَمُّهَا، وَكَلَّمَتْ رسول الله ﷺ فِي ذَلِكَ فَرَدَّ نِكَاحَهُ، فَأَحَبَّتْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.

وفي بعض طرقه أنه ﷺ قال: «إِنَّهَا يَتِيمَةٌ، وَالْيَتِيمَةُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا»، ونحو ذلك في بعضها.

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الحافظ الذهبي.

(٤) حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها (٢/ ٢٣٢) الحديث رقم: (٢٠٩٦)، من طريق حسين بن محمد المروذي، عن جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن ابن عباس: «أن جارية بكرًا أنتِ النبي ﷺ، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيَّرها ﷺ».

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب النكاح، باب مَنْ زوَّج ابنته وهي كارهة (١/ ٦٠٣) الحديث رقم: (١٨٧٥)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة (٥/ ١٧٦) الحديث رقم: (٥٣٦٦)، والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٧٥)، جميعهم من طريق حسين بن محمد المروذي، به.

ورجال إسناده ثقات، ولكن أعله أبو داود بالإرسال، فإنه أخرج بإثره (٢/ ٢٣٢) برقم: (٢٠٩٧)، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، فقال: «بهذا الحديث، لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناسُ مرسلًا معروف».

ومثل ذلك حكى ابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة، فقد ساقه في علل الحديث (٤/ ٥٩ - ٦١) برقم: (١٢٥٥)، من طريق حسين بن محمد المروذي، عن جرير بن حازم، موصولا، ثم قال: «قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات، عن أيوب، عن عكرمة، أنّ النبي ﷺ، مرسلا، منهم ابنُ عُلية، وحماد بن زيد: أن رجلا تزوّج؛ وهو الصحيح. قلت: الوهمُ مِمَّنْ هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يروه عن جرير غيره. كما قال أبي: رأيت حسينا المروذي ولم أسمع منه. قال أبو زرعة: حديث أيوب ليس هو بصحيح».

وكذلك قال الدارقطني بعد أن أخرجه في سننه كتاب النكاح (٤/ ٣٣٩ - ٤٤٠) برقم: =

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٣ · ص ٥٣٨