تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحسن بن الحكم قد وَصَفَهُ البزارُ والبُستيُّ بما وصفناه به، وقد حكى ابنُ أبي حاتم، عن ابن معين توثيقه، وكذلك عن أحمد بن حنبل، وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث (١).

فأرى هذا الحديث حَسَنًا، فأمّا الذي ذَكَر أبو محمّد فضعيفٌ، فاعلَمْهُ.

١٥٥١ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أحَبَّ الناس إلى الله يوم القيامةِ، وأدناهم منه مجلسًا، إمام عادل …» الحديث.

وسكت (٤) عنه، وهو إنما يرويه عطيةُ العَوْفِيُّ، وهو مضعف، وقال فيه ابن معين: صالح، فالحدث به حَسَنٌ، فاعلم ذلك.

١٥٥٢ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، حديث عائشة: «إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جَعَل له وزير صِدْقٍ …» الحديث.

= غير أن البخاري قال: «إنما يُروى هذا عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ويقولون: عن أبي حازم، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ». العلل الكبير للترمذي (ص ٣٢٨) رقم: (٦٠٩) و(٦١٠).

(١) تقدم تخريج هذه الأقوال. وينظر: مسند البزار (١٧/ ١١٤) بإثر الحديث رقم: (٩٧٤٣).

(٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٦٣) الحديث رقم: (١٩٥٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٥).

(٣) أي من طريق الترمذي، وهو في سننه، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل (٣/ ٦٠٩) الحديث رقم: (١٣٢٩)، من طريق فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ جَائِرٌ».

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٧/ ٢٦٤) الحديث رقم: (١١١٧٤)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب آداب القاضين باب فضل من ابتلي بشيء من الأعمال، فقام فيه بالقسط وقضى بالحق (١٠/ ١٥١) الحديث رقم: (٢٠١٦٩)، من طريق فضيل بن مرزوق، حدثنا عطية العوفي، به.

وإسناده ضعيف لأجل عطية: وهو ابن سعد العوفي، فقد ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم والنسائي، ولينه أبو زرعة الرازي، وقال عنه ابن معين: «صالح». ينظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ١٤٦ - ١٤٨) ترجمة رقم: (٣٩٥٦)، وقال الترمذي بإثره: «حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».

(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٥).

(٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٦٣) الحديث رقم: (١٩٥١)، وذكره في (٢/ ٢٠٣) الحديث رقم: (١٨٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٦).

(٦) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في اتخاذ الوزير (٣/ ١٣١) =

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٣ · ص ٢٩٤