فإذن ليس في حديث المتعا صِرَيْنِ إلا رأيان:
أحدهما: هو محمول على الاتصال.
والآخر: أن يُقال: لم يُعلم اتصال ما بينهما.
فأما الثالث: وهو أنه منقطع فلا، فاعلم ذلك.
١٠٥٩ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، حديث ابن عباس في «زكاة البقر»، فيه ذِكْرُ الأَوْقَاصِ.
ثم ردّه بأن قال (٣): بَقِيَّةُ لا يُحتج به.
ولم يَعْرِضْ لمن هو أضعفُ منه، وهو المسعودي، وإنما يرويه البزار هكذا:
حدثنا عبد الله بن أحمد بنِ شَبُّوَيهِ المروزي، حدثنا حَيْوَةُ بن شريح (٤)، حدثنا بَقِيَّةُ، عن المسعودي، عن الحكم، [عن طاووس، عن ابن عباس] (٥)، قال: لما بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى اليمن، … الحديث (٦)
والمسعودي أحد المخلطين حتى كان لا يَعْقِلُ (٧)، والله أعلم.
١٠٦٠ - وذكر (٨) من طريق الدارقطني (٩)، عن عليّ، عن النبي ﷺ، قال: «ليس
= «قلت: بل رأيهما دال على انقطاع».
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٩) الحديث رقم: (٨٠٢)، وذكره في (٣/ ٢٢) الحديث رقم: (٦٦٦)، و(٤/ ١٦٧) الحديث رقم: (١٦٣٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٣).
(٢) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٦٤٥).
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٣).
(٤) في مسند البزار (١١/ ١٣٨): «حيوة بن شريح بن يزيد».
(٥) في النسخة الخطية: «عن طاووس، عن ابن طاووس، عن ابن عباس»، بزيادة (عن ابن طاووس) في الإسناد، وهو خطأ، صوابه ما أثبته، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٩)، وهو الموافق لما في مسند البزار (١١/ ١٣٨).
(٦) مسند البزار (١١/ ١٣٨) الحديث رقم: (٤٨٦٨)، وينظر: الكلام عليه في الموضع المشار إليه آنفًا.
(٧) تقدمت ترجمته أثناء تخريج الحديث رقم: (٦٤٥).
(٨) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٦) الحديث رقم: (١١٧٥)، وذكره في (٥/ ٢٨٤) الحديث رقم: (٢٤٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٠).
(٩) سنن الدارقطني، كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقةٌ (٢/ ٤٧٦) الحديث رقم: (١٩٠٧)، من طريق أحمد بن الحارث البصري، قال: حدثنا الصَّقْرُ بنُ حبيب، قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي، يحدّث عن ابن عبّاس، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي ﷺ=