٦٨٠ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن ابن عمر، عن إحدى نسوته-عليه السلام: «أنه كان يأمرُ بقتْلِ الكلبِ العَقُورِ، والفأرةِ، والعقرب، والحُدَيا، والغُراب، والحَيّة، قال: وفي الصلاة أيضا».
٦٨١ - (٣) - قال: وذكر أبو داود في «المراسل» (٤)، قال: «فَلْيَقْتُلْهُما بِنَعْلِهِ اليُسرى»؛ يعني: في الصلاة، رُوي عن رجلٍ من بني عَدِيٍّ بن كعب، سمع النبي عليه السلام. هذا نص ما أورد (٥). وهو خطأ، وذلك أنه هكذا يُفهم منه ثلاثة أشياء، ليست كذلك:
أحدها: أن المأمور بقتْلِها في الصَّلاة في الحديث المذكور، كلها تقتل بالنعل اليُسرى، وهذا هو المقصود بيانه هنا، وليس ذلك في المرسل البَتَّةَ، ولا ذِكْرَ فيه لغير العقرب، ونصه:
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن بُرْدٍ أبي العلاء، عن سليمان بن موسى، عن رجل من بني عدي بن كعب، أنّهم دخلوا على النبي عليه السلام وهو يصلّي جالسًا، فقالوا: ما شأنُكَ يا رسول الله؟ قال: «لسَعَتْني عقرب»، ثم قال: «إذا وَجَدَ أحدكم عقربًا وهو يُصلّي (٦)، فَلْيَقْتُلْها بِنَعْلِهِ اليُسرى»، قال أبو داود: سليمانُ بنُ موسى لم يُدْرِكِ العدوي هذا.
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٦٤) الحديث رقم: (١٤٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧).
(٢) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب ما يُندب للمُحرم وغيره قتله في الدواب في الحِلِّ والحَرَم (٢/ ٨٥٨) الحديث رقم: (١٢٠٠) (٧٥)، من طريق زيد بن جبير، قال: سأل رجل ابن عمر: ما يقتل الرجلُ من الدَّوابِّ وهو مُحرِم؟ قال: حدثتني إحدى نسوة النبي ﷺ، فذكره.
والحديث أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق، يقتلن في الحرم (٤/ ١٢٩) الحديث رقم: (٣٣١٥) من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: …» الحديث.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٦٥) الحديث رقم: (١٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧).
(٤) المراسيل، لأبي داود (ص ٩٧) الحديث رقم: (٤٧) بالإسناد الذي سيذكره المصنف قريبًا، وهو مرسل ضعيف من الوجه الذي سيذكره المصنف عن أبي داود.
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧).
(٦) تكرر خطأ في هذا الموضع من النسخة الخطية جملة: (جالسا. فقالوا: ما شأنك يا رسول الله؟)، وهو غير مكرر في بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٦٥)، لذلك حذفته.