تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٢ - حديث (١) ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرضَى﴾ [النساء: ٤٣] (٢).

فإنه أتبعه أن قال (٣): قال ابن معين: إنما روى جرير عن عطاء بعد الاختلاط، ذكر ذلك أبو أحمد (٤)، والله أعلم.

٢٣٣ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، عن ابن عباس: «أنَّ رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة».

وذكر (٧) قول عمرو بن دينار في إسناده: أكبر علمي والذي يخطر على بالي، أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره، فذكره. ثم قال: وقد رواه الطهراني، عن عمرو بلا شك (٨)، ولا يحتج بحديث الطهراني، والصحيح الأول. انتهى ما ذكر.

وهو محتاج إلى بيان يُؤمِّن مَنْ لا يعرف من الغلط، وذلك في قوله: (رواه الطهراني عن عمرو)، وأين الطهراني من عمرو؟! وإنما يرويه عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو.

وقوله: (لا يحتج بحديث الطهراني) يُفْهِم أنه ضعيف، وذلك شيء لم يقله أحد، بل هو ثقة حافظ، وهو أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، وهو أحد

(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٧٣) الحديث رقم: (١٠٢٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣).

(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ٣٦٤)، من طريق جرير (هو ابن عبد الحميد الضبي)، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [النساء: ٤٣]، قال: «إذا كانت بالرجل جراحة، يخاف إذا اغتسل أن يموت فليتيمم».

(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣).

(٤) يعني الحافظ ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٦٣).

(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٩٢ و٣/ ٣٣٠) الحديث رقم: (٢٨٤، ١٠٧٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٦).

(٦) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحيض، باب الاغتسال بفضل المرأة (١/ ٢٥٧) الحديث رقم: (٣٢٣)، من طريق عبد الملك بن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: أكبر علمي والذي يخطر على بالي، أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره: «أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة».

(٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٦).

(٨) رواية الطهراني - وهو محمد بن حماد - التي أشار إليها، أخرجها ابن حزم في المحلى (١/ ٢٠٦)

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ١ · ص ٤١١