الزبير، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أتى البَهِيمَةَ (١) فَاقْتُلُوهُ واقتلوا البَهِيمَة».
قال لنا ابن المثنى: بلغني أن عبد الغفار رجع عنه (٢).
وقال الحميدي: قال سفيان - يعني ابن عيينة - كان في حفظه - يعني في حفظ عبد الله بن محمد بن عقيل - شيء، فكرهت أن أُلَقْنَهُ (٣).
١٠٤/ أ - (٤) ولما ذكر يزيد بن أبي زياد في حديث البراء زيادة: «ثم لم يَعُد» في رفع اليدين (٥)، خاف عليه ابن عيينة أيضًا أن يكون تَلَقَّنها ممَّن لَقَّنه إِيَّاها، فحَذِرتُ منه لاحتمال حاله لذلك (٦).
وقال الرامهرمزي (٧): حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم بن نصر، قال: سمعت
= فلا أدري سمع أم لا. ينظر: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٦/ ٢٥٢) ترجمة (١٣٩٨)، والثقات، للعجليّ (ص ٣٧٦) ترجمة (١٢٧٦).
(١) كذا في النسخة الخطية: «البهيمة» معرفًا كما في الكامل، لابن عدي (١/ ٣٢)، وجاء في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦١): «بهيمة»، مُنَكَّرًا، كما في مسند أبي يعلى.
(٢) مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٩٨)، بإثر الحديث رقم: (٥٩٨٧)، والكامل لابن عدي (١/ ١٠٦).
(٣) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٥/ ١٥٤) ترجمة رقم: (٧٠٦).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٢) بعد الحديث رقم: (١٥٠٠).
(٥) وتمام لفظه عن البراء بن عازب رضي الله عنه، أنه قال: «كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود»، أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب مَنْ لم يذكر الرفع عند الركوع (١/ ٢٠٠) الحديث رقم: (٧٤٩)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٢٨٤) الحديث رقم: (١٦٩٠)، وعنه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٦)، ثلاثتهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد، هو الكوفي، مولى بني هاشم، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٦٠١) ترجمة رقم: (٧٧١٧): «ضعيف كبر فتغير، وصار يتلقّن، وكان شيعيا».
وقد أخرج له الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب ذكر التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع (٢/ ٥١ - ٥٢) الحديث رقم: (١١٣٢)، ثم حكى في آخره عن علي بن عاصم، أنه قال: «فلما قدمت الكوفة قيل لي: إنّ يزيد حيّ، فأتيته فحدثني بهذا الحديث …، فقلت له: أخبرني ابن أبي ليلى أنك قلت: ثمّ لم يَعُدْ، قال: لا أحفظ هذا، فعاودته، فقال: ما أحفظه».
(٦) ينظر: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (١/ ٤٣ - ٤٤).
(٧) المحدث الفاصل (ص ٣٩٨ - ٣٩٩).