قال حماد بن زيد: كان أبو هارون كذَّابًا، يروي بالغداة شيئًا وبالعشي شيئًا (١).
وقال فيه أحمد: ليس بشيء. وعنه أيضًا: لا يكتب حديثه (٢).
وقال شعبة: كنت أتلقى الركبان أسأل عنه، فلما قدم أتيته [فرأيت] (٣) عنده كتابًا فيه أشياء منكرة في عليّ. فقلت: ما هذا؟ فقال: هذا الكتاب حق. وقال أيضًا: لو شئت يحدثني (٤) عن أبي سعيد بكل شيء لفعل.
وقال أيضًا: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أقول: حدثنا أبو هارون العبدي (٥).
وقال ابن معين: «كانت عنده صحيفة، يقول: هذه صحيفة الوصي (٦)، وكان عنده (٧) لا يصدق في حديثه». وقال البخاري: «تركه القطان» (٨).
وأقل ما كان يلزم أبا محمد التنبيه على كون الحديث المذكور من روايته.
فإِنَّهُ قد ذكر هو (٩):
٥١ - حديث (١٠) أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال: «من أصبح ولم يُوتر فَلَا وتر لَهُ» (١١).
(١) ينظر: الضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ٣١٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ترجمة رقم: (٢٠٠٥)
(٢) ينظر: العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن أحمد (١/ ٤٢٠) رقم: (٩١٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٦٤) ترجمة رقم: (٢٠٠٥)، والضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ٣١٣).
(٣) في النسخة الخطية: «فرأيته»، تصويبه من بيان الوهم (٤/ ٣٢)، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(٤) كذا في النسخة الخطية: «لو شئت يُحدِّثني»، وفي بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٣): «لو شئت لحدثني» وقال محققه: إنه في نسخة أخرى: «يحدثني» كما هنا، وهذا الخبر في الضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ٣١٣)، وفي الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٣)، وفيه عندهما: «لو شئت لحدثني».
(٥) ينظر: الضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ٣١٣).
(٦) تحرف في النسخة الخطية إلى: «الرضي» بالراء والضاد بدل الواو والصاد، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٣)، وتاريخ ابن معين رواية عباس الدوري (٤/ ١٦٤) رقم: (٣٦٢٤)، والضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ٣١٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٦٤).
(٧) كذا في النسخة الخطية: «عنده»، وفي المصادر المذكورة في التعليق السابق: «عندهم».
(٨) التاريخ الكبير (٦/ ٤٩٩) ترجمة رقم: (٣١٠٧).
(٩) أي عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٧).
(١٠) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٣) الحديث رقم: (١٤٥٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٧).
(١١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصلاة، باب فوت الوتر (٣/ ٩) الحديث =