تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدوقا»، وقال مرّةً أخرى: «ليس به بأس»، وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ، وابن يمان في نَفْسِه لا يتعمد الكذب، إلا أنه يُخطئ ويشتبه عليه». وقال أبو حاتم الرازي: «مضطرب الحديث، في حديثه بعض الصنعة، ومحله الصدق» (١).

• المثال الثالث:

قال في «المنار» (٢): «فأما حديث: «لا يُقاد [الوالد بالولد]»» (٣).

ما بين الحاصرتين تصحف في النسخة الخطية لكتاب المنار إلى: (الولد بالوالد)، وهو خطأ، صوابه ما أثبته، تصويبه من «بيان الوهم والإيهام» (٤)، ومصادر التخريج الآتية.

تبين من خلال الأمثلة السابقة أن التصحيف الواقع في المنار - وإن كان قليلا جدا - قد يؤثر في المعنى فيفسده، ويغلب على الظنّ أن هذا الخطأ من النساخ، وليس من الحافظ مُغلطاي نفسه.

ثالثًا: الوهم الواقع في الكتاب:

يمكن أن نُقسِّم الوهم الواقع في كتاب المنار إلى قسمين:

• أحدهما: ما كان الوهم فيه من الحافظ ابن القطان، ووافقه فيه الحافظ مغلطاي:

• المثال الأول:

ذكر الحافظ ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام حديث ابن عباس في ذكر لون راية النبي ﷺ، فقال: «وذَكَر (٥) من طريق الترمذي، عن ابن عباس، قال: «كانت راية رسول الله ﷺ سَوْداءَ، ولواؤه أبيض» (٦)، وسكت عنه، وهو لا يصح. فإنه من رواية يزيد بن حيَّانَ، عن أبي مجلز، عن ابن عبّاس. ويزيد هذا هو أخو

(١) تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٧ - ٥٨) ترجمة (٦٩٥٣)، وميزان الاعتدال، للذهبي (٤/ ٤١٦) ترجمة (٩٦٦١).

(٢) منار الإسلام، وسيأتي هذا في الحديث رقم: (٥٣٤).

(٣) سيأتي بتمامه مع تخريجه والكلام عليه في الموضع المشار إليه آنفًا.

(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨٩)، وهو على الصواب في الأحكام الوسطى (٤/ ٧٠).

(٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٩٧) الحديث رقم: (١٩٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧).

(٦) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٦٠٥).

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ١ · ص ١٠٨