الإيمان به, كالحياة, والسمع, والبصر, والقدرة, والإرادة, والعلم, والكلام, والرحمة, والمحبة, والرضا على المؤمنين, والسخط على الكافرين, والفرح بتوبة العبد حين يتوب إليه, والضحك لرجلين يقتل أحدهما الآخر فيدخلان الجنة, واليدين والقَدَم, كل ذلك على ما يليق بعظمة الله وجلاله.
والسنة أصل في ذلك, فالحديث الصحيح حجة بنفسه في العقائد, ومنها إثبات صفات الله تعالى.
ويدخل في التحريف: التأويل المذموم, الذي ابتدعه بعض الخلف لشبهات عقلية فاسدة كمن يؤول الاستواء بالاستيلاء, ومن يؤول اليدين بالقدرة، والحب والرضا والغضب بالإرادة مع نفي هذه الصفات واعتقاد أن ظاهرها لا يليق بالله, وقد أجمع السلف على الكف عن هذا التأويل, ولم يفسروا آيات القرآن ولا أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذه التأويلات البعيدة بل قالوا: (أمرُّوها كما جاءت) أي دالة على معانيها اللائقة بجلال الله, والإقرار بجهل الكيف, وعدم قدرة المخلوقين على الإحاطة به والحذر كل الحذر من التشبيه.
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1 - 4].
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: من الآية 11].
وكما قالت أم سلمة والإمام مالك: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة).
ولذا فقد اتفق السلف على ذم الفلسفة وعلم الكلام, و أنه ليس مصدراً لمعرفة العقيدة ولذا كانت بدعة الجهمية في نفي الأسماء والصفات وتعطيلها وبدعة المعتزلة في نفي الصفات من شر البدع.
(جـ) هل آيات الصفات وأحاديثها من المتشابه؟: