تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرفه, فمن قلل من شأنه أو قال عنه: إنه (ترف عقلي) أو (إنه انشغال بما غيره أولى منه) فهو ضال مبتدع.

(ب) العقيدة الصحيحة – عقيدة السلف:

(نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه, وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - , من غير تعطيل (1) ولا تحريف، ومن غير تكييف ولا تمثيل).

لم يختلف الصحابة ولا الذين يلونهم ولا الذين يلونهم في هذا الاعتقاد أبداً, وإجماعهم حجة على من بعدهم فيجب الإيمان (بكل) ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فليس هناك فرق بين بعض الصفات وبعضها, وليست صفات الله مقتصرة على سبع كما يعتقد الأشاعرة أو غيرها, بل كل ما ورد في الكتاب والسنة يجب

(1) التعطيل هو النفي، مثل نفي الجهمية لصفات الله كقولهم: "لم يستو على العرش"، "لم يكلم موسى تكليماً"، "لم يتخذ إبراهيم خليلاً".

أما التحريف فمنه:

أ. التحريف اللفظي: كقول بعض المعتزلة "وكلم اللهَ موسى تكليماً" لينفي صفة الكلام عن الله ويجعله من فعل موسى - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان يعجز عن ذلك في قوله: ﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: من الآية 143] بخاصة، فلا يحتمل ذلك.

ب. التحريف المعنوي: أي تحريف المعنى مع بقاء صورة النظر كقول من قال: "الرحمن على العرش استوى: أي استولى"، ومن قال: "اليد: القدرة"، وكذا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" بقول أمره أو ملائكته لبعض صفات الرب سبحانه.

والتكييف: اعتقاد كيفية معينة لصفات الله سبحانه وقد قال تعالى: ﴿ولا يحيطون به علماً﴾ [طه: من الآية 110]، والمنفي هنا هو إدراك الكيفية فالكيف مجهول، أي: هناك كيفية وحقيقة لصفات الله لكن نحن لا نعلمها، والتكييف أعم من التمثيل الذي هو التشبيه وهو أن يعتقد أن الله يشبه خلقه في صفاته، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٧