ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك, وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ "، فقال: أني أُحبها، فقال: "حُبُّك إياها أدخلك الجنة" (1).
ولقد أمرنا الله بدعائه بأسمائه وصفاته فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:180].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن لله تسعةً وتسعين اسماً مائةً إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة" (2)، (أحصاها: حفظها, أطاقها: تعبد لله بها).
والفرق بين المسلمين وبين اليهود هو في الأسماء والصفات إذ نسبوا إليه الفقر والتعب وغل اليدين والعجز -نعوذ بالله من ذلك-.
والفرق بين المسلمين وبين النصارى هو في الأسماء والصفات إذ نسبوا إليه الصاحبة والولد والموت والبكاء وسائر صفات المخلوقين حين قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: من الآية17].
وظن الجاهلية في صفات الله مهلك والعياذ بالله, فقد قال فيمن شك في صفة السمع والعلم لله تعالى: ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ، وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت:22، 23].
ومعرفة الله بأسمائه وصفاته ومحبته ودعاؤه بها والتعبد له بمقتضاها هي جنة الدنيا التي من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة, وأجمع المسلمون على فضل هذا العلم
(1) رواه البخاري تعليقاً (774/ 2/298) الآذان، والترمذي (2901/ 3/160) ثواب القرآن، والتعليق الرغيب (2/ 244)، وصفة الصلاة (85).
(2) رواه البخاري (6410/ 11/218) الدعوات، ومسلم (2677/ 17/8) الذكر والدعاء.