ثالثاً: التزكية والعمل الصالح.
أولاً: التوحيد وأصول الإيمان
1. الإيمان بالأسماء والصفات
(أ) أهمية الإيمان بالأسماء والصفات:
معرفة الله أصل الدين, وركن التوحيد و أول الواجبات, لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذاً إلى نحو أهل اليمن قال له: "فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات" (1)، الحديث صدر به البخاري كتاب التوحيد من صحيحه, وآيات الصفات لها فضل خاص كما في صحيح مسلم أن أعظم آية في كتاب الله آية الكرسي وكلها أسماء وصفات, وحب الآيات والسور المتضمنة لها سبب لدخول الجنة كما في حديث البخاري في الصحابي الذي كان في سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاة فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1]، فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر, فقال: "يا فلان،
(1) قال الإمام البخاري: وحدثني عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن يحي بن عبد الله بن صيفي أنه سمع أبا معبد مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذاً إلى نحو أهل اليمن قال له: "إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد في فقيرهم فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوقَّ كرائم أموالهم" رواه البخاري (7372/ 12/359) التوحيد.